تونس: عرض فيلم وثائقي فرنسي عن معاناة شعبنا تحت الاحتلال

عُرض في المركز الثقافي الفرنسي بتونس, الليلة، فيلم وثائقي يحكي معاناة أبناء شعبنا تحت الاحتلال الإسرائيلي بكل تفاصيها, من إخراج وإنتاج الفرنسية الكسندرا دول, بمشاركة أخصائية وموثقة جرائم الاحتلال بوزارة الصحة الفلسطينية, سماح جبر. وتمثلت أحداث الفيلم بتوثيق ممارسات الاحتلال العنصرية من جدار الفصل العنصري, إلى حواجزه المنتشرة على طول الأرض الفلسطينية وعرضها, وصولا إلى أبرز حدث وهو معاناة الأسرى في سجون وزنازين الاحتلال الإسرائيلي. ويوثق الفيلم بشكل كبير معاناة الأسرى، خاصة النساء والأطفال، وما يمارس بحقهم في الأقبية والزنازين, ويشرح الرسائل التي يتبادلها السجناء مع أهلهم, وفيه لقطات تعبر عن الحرية بمفهومها الواسع, وقناعة الأسرى بأن ثمن اعتقالهم سيكون إنهاء الاحتلال من بلادهم. ومن بين الأحداث التي يناقشها الفيلم، قضية قضم الأراضي والاستيلاء عليها, خاصة في مدينة القدس المحتلة, وكيفية الاستيلاء على بيوت وأملاك المواطنين وأملاك الوقف الإسلامي والمسيحي, وتحويلها إلى بيوت وأماكن عبادة لليهود, كما يتطرق إلى التعايش النموذجي بين المسلمين والمسيحيين, الجزء الأهم في النسيج البنياني لفلسطين, ومقاومة المسيحيين للاحتلال باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من شعب فلسطين ونسيجه الاجتماعي. كذلك، يتطرق الفيلم إلى الحروب التي شنها الاحتلال ضد الفلسطينيين, خاصة في قطاع غزة, وتدميره للمساكن والأملاك العامة والخاصة، والمصانع، والمدارس, وما يفرضه ذلك على الفلسطينيين من معاناة تضاف إلى معاناتهم من الاحتلال وممارساته اللاإنسانية. كما يشير الفيلم إلى حالات القتل العمد التي ينفذها جنود الاحتلال بحق الجرحى الفلسطينيين, ومنعهم مركبات الإسعاف من نقل الجرحى وتركهم ينزفون حتى الموت. ويخلص الفيلم إلى عشق الفلسطيني للحرية والتحرر من الاحتلال, وحاجة المواطن للسلام ونبذ الحرب. وحضر الفيلم، هشام مصطفى, ومصطفى أبو راس, وعماد العتيلي عن سفارة دولة فلسطين بتونس, وبإدارة الكاتب والباحث التونسي يوسف الصديق, إضافة لعدد من الشخصيات التونسية.
ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017