اختتام فعاليات أسبوع الأرض والأسرى في فرنسا

اختتمت فعاليات اسبوع الارض والأسرى، التي نظمتها بلديات وجمعيات فرنسية متضامنة مع الشعب الفلسطيني.

ففي مدينة سان بيير دي كور، نظمت جمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية بالتعاون مع بلدية المدينة فعالية تضامنية مع الشعب الفلسطيني، حضرها سفير فلسطين سلمان الهرفي، والمستشار في السفارة ناصر جاد الله، ورئيسة بلدية المدينة، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ماري فرانس.

وثمن الهرفي المبادرات الدؤوبة التي تطلقها البلديات الفرنسية وجمعيات الصداقة والتضامن الفرنسية مع الشعب الفلسطيني.

واعتبر أن الارض تشكل جوهر الهوية الفلسطينية، وأن شعبنا تواق للحرية والاستقلال، ولم يوقف نضاله منذ عشرات السنين، رغم كل محاولات الالغاء والتسفير والتهجير.

وفي مدينة سيرجي بنتواز، أقامت الكونفدرالية العامة للعمل في فرنسا، فعالية تضامنية، حضرها الى جانب السفير الهرفي، فدوى البرغوثي زوجة المناضل الاسير مروان البرغوثي، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد العام لعمال فلسطين.

وشدد الهرفي على أهمية العلاقات التي تجمع النقابات الفرنسية، خاصة نقابات العمال مع نظيراتها الفلسطينية، معتبرا أن احتفال الكونفدرالية العامة للعمل في فرنسا بيوم الارض والاسرى ما هو الا تعبير عن تمسك هذه النقابة العمالية الاكبر في فرنسا بقيم الحق والعدالة، وبقيم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي تعرض لظلم تاريخ.

وأشاد بشجاعة المنظمين الذين لم يتراجعوا عن تنظيم الفعالية رغم التهديدات التي تلقوها من مجموعات مؤيدة للاحتلال الاسرائيلي في مدينة سيرجي ومدينة سارسل المجاورة.

ونقلت البرغوثي تحيات القائد الاسير مروان البرغوثي للمتضامنين الفرنسيين مع الشعب الفلسطيني، وأكدت أن التمسك بحرية الاسرى هو تمسك بقيم النضال ضد الاحتلال البغيض، وتمسك بقيم الحرية والمساواة التي ارستها الثورة الفرنسية واصبحت قيما عالمية ينادي بها الاحرار في كل العالم، خاصة احرار فلسطين القابعين في المعتقلات الاسرائيلية.

كما التقت البرغوثي بوزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت، واطلعته على أوضاع الاسرى في السجون الاسرائيلية وعلى مطالبهم المشروعة، بدوره وعد الوزير ايرولت بنقل الصورة والاوضاع للجهات الدولية المختصة.

وأقامت بلدية مدينة فالانتون احتفالا ضمن اسبوع الارض والاسرى، حضرته اضافة لرئيسة البلدية فرانسواز بود، نهى رشماوي ممثلة عن السفير الهرفي، وشكرت رئيسة البلدية وجميع المتضامنين من ابناء المدينة، وهنأتها على تكريمها من قبل الرئيس محمود عباس بمنحها مواطنة الشرف الفلسطينية.

بدورها، قالت إن التكريم الفلسطيني بقدر ما هو غال، هو ايضا مسؤولية كبيرة وتعهد بالاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني حتى حصوله على حقوقه المشروعة في دولته المستقلة ذات السيادة.

وشاركت رشماوي في فعالية اخرى نظمتها لجنة التوأمة بين مدينة بيزون وبلدة بني زيد الفلسطينية، وألقى رئيس البلدية دومينيك لاسبار كلمة أكد فيها ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. واعتبر أن الحرية لا تتجزأ، وأن حرية الشعب الفلسطيني شرط اساسي للسلام في المنطقة.

أما في مدينة كراي، نظمت البلدية المتوأمة مع مخيم قدورة في رام الله، فعالية استمرت لثلاثة ايام، حضرها وفد من اللجنة الشعبية من مخيم قدورة.

 

 

kh

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017