مركز حقوقي يدين إعدام "حماس" ثلاثة مواطنين خارج إطار القانون في غزة

 أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، تنفيذ أجهزة "حماس" أحكام إعدام بحق ثلاثة مواطنين في غزة، خارج إطار القانون، معتبرا "أن هذا الإجراء لن يحقق العدالة أو الأمن في غزة".

ونفذت "حماس" ثلاثة أحكام بالإعدام في ساحة مقر مدينة عرفات للشرطة "الجوازات"، التي تسيطر عليها غرب مدينة غزة، دون مصادقة الرئيس محمود عباس، "في مخالفة واضحة للقانون الاساسي 2003، وعدد من القوانين الاخرى ذات العلاقة".

وقال المركز في بيان وصل "وفا": إنه إذ يدين تنفيذ احكام بالإعدام خارج اطار القانون، يؤكد أن محاربة ظاهرة العمالة وتحقيق الأمان والسكينة لا يكون بمخالفة القانون.

ووفق متابعة المركز، فقد نفذت الداخلية ثلاثة أحكام بالإعدام شنقا على كل من المواطن (ع.م) 55 عاما، والمواطن (و.أ) 42 عاما، والمواطن (أ.ش) 32 عاما.

وأضاف المركز انه "بذلك يصبح عدد احكام الاعدام التي تم تنفيذها (36) في قطاع غزة، ومن هذه الاحكام (25) حكما نفذت دون مصادقة الرئيس بعد الانقسام في العام 2007، منها (6) احكام نفذت بعد تشكيل حكومة التوافق".

وأكد أن إعمال القانون لا يمكن أن يكون بمخالفته، وأن تحقيق الأمن وردع الجريمة لا تحققه عقوبة الاعدام، بل بوجود الأمن القوي القادر على منع الجريمة واكتشاف ملابساتها، ومعالجة مسبباتها وفقا للقانون واحترام المعايير الدولية لحقوق الانسان، مشددا على أن عقوبة الاعدام ليس لها ردع خاص، كما يشاع او يعتقد البعض، وهذا ما تؤكده الابحاث والواقع.

وبين أن مصادقة الرئيس على احكام الاعدام شرط قانوني لتنفيذها، وأي تنفيذ خلاف ذلك يعتبر قتلا خارج اطار القانون، يسأل عنه قانونيا وجنائيا من أمر به ونفذه، وقد نصت عدد من القوانين على ذلك، ومنها قانون الإجراءات الجزائية لسنة 2001، والقانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003، الذي نص بشكل لا يقبل التأويل على عدم جواز تنفيذ هذه العقوبة دون مصادقة، حيث نصت المادة (109) على: "لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية".

وأعرب المركز عن خشيته من تنفيذ احكام اعدام، لا سيما في ظل غياب الحد الأدنى من ضمانات التقاضي في المحاكم العسكرية وما يسبقها من اجراءات تحقيق، عادة ما تتم خارج نطاق القانون ومؤسساته.

وتشير العديد من التقارير الحقوقية ومتابعة المركز إلى أن التعذيب يستخدم بشكل منهجي خلال فترة التحقيق مع المتهمين بعمالة، بالإضافة إلى غياب ضمانات حق الدفاع، ومنها الاستعانة بمحامٍ في مرحلة التحقيق، وغياب القضاء المستقل المشكل وفق القانون، لا سيما القانون الاساسي.

ويطرح هذا الواقع شكوكا موضوعية حول الادانات الصادرة عن هذه الجهات ومدى دقتها وموضوعيتها، ما يعرض الأمن والسكينة للخطر، وهو ما يناقض تماما الادعاءات بأن تنفيذ هذه الاحكام جاء لتحقيق الأمن والسكينة.

ونوه المركز إلى أن السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة ملزمة بالاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي أكدت في المادة (6) منه على شروط يجب التقيد بها بشكل صارم لتنفيذ احكام اعدام، ومنها واهمها أن يكون المتهم قد حصل على كافة ضمانات المحاكمة العادلة، مشيرا إلى أن تنفيذ احكام اعدام مخالفة للقانون قد يعكس صورة سيئة عن الحكم في قطاع غزة، وهو ما يستغله الاحتلال الاسرائيلي في الترويج لسياساته ضد القطاع، لا سيما جريمة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.

وطالب المركز الرئيس بسرعة التوقيع على البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والقاضي بإلغاء عقوبة الاعدام لعام 1989.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017