تقرير حقوقي يستعرض تفاصيل هدم "حماس" لحي الأمريكية شمال قطاع غزة

استعرض تقرير حقوقي، اليوم الخميس، تفاصيل هدم أمن "حماس" منزلاً واعتقاله وجرحه لعشرات المواطنين  خلال إخلاء حي الأمريكية شمال قطاع غزة.

وبهذا الصدد، أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، في تقرير له، عن قلقه العميق جراء عمليات الهدم في الحي الأمريكي في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والتي تنتهك حق كل مواطن في المأوى الملائم.

وقال: يخشى المركز أن تطال نحو 250 منزلاً إضافية في المنطقة نفسها، داعيا إلى حماية السكان من الإخلاء القسري للمساكن، ووقف جميع أعمال الهدم التي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من معاناة السكان.

وطالب أمن "حماس"، في غزة بالتقيد بقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وعدم استخدام القوة الزائدة التي نجم عنها عدة إصابات في صفوف أهالي الحي.

 وتابع التقرير: ووفقاً لمتابعة المركز، فقد هدمت "سلطة أراضي وأمن حماس"، في قطاع غزة صباح يوم الثلاثاء، الماضي، منزلاً ومزرعتي طيور ومواشي إضافة لمزرعتي دواجن، وذلك في حي الأمريكية غرب مدينة بيت لاهيا في محافظة شمال غزة، وذلك تمهيداً لإزالة الحي المقام على أراض حكومية.

وأضاف: لقد اندلعت أعمال احتجاج من قبل سكان الحي، ما دفع إلى استدعاء قوات إضافية من أفراد أمن حماس، حيث جرت اشتباكات اقتحمت خلالها قوات أمن حماس بعض المنازل، واستخدم أفرادها الرصاص والهراوات للسيطرة على السكان المحتجين، وهو ما خلف إصابة أحد المواطنين بعيار ناري وتعرض عدة أشخاص آخرين للضرب بالهراوات على أيدي أفراد امن حماس، الذي اعتقل نحو 50 شخصاً من سكان الحي، وأخلت سبيلهم فيما بعد باستثناء 13 شخصاً أبقتهم رهن الاعتقال.

 وبدوره، أفاد رئيس لجنة الحي المواطن عوض عبد الرحمن أبو خوصة، بأن الحي يقطنه 350 عائلة داخل 250 منزلاً، قوامها نحو 1500 فرداً، ويقطن غالبية سكانه في الحي منذ العام 1948، ويوجد داخل الحي كافة مرافق الخدمات كالكهرباء، المياه، الهاتف، إضافة إلى مدرسة، ويعيش معظم سكانه ظروفاً معيشية قاسية، حيث عشرات العاطلين عن العمل والأسر التي تعيش تحت خط الفقر.

وقال: بتاريخ 1/11/2016، أخطرت سلطة أراضي حماس سكان الحي بإخطار احتوى على عبارة: " اهدم بيتك وأرحل وجد بديل ".  وإنه توجه ورجال الحي لنواب "حماس"، في المجلس التشريعي في المحافظة، ووعدوا بحل المشكلة.

وعبر المركز عن قلقه العميق من الآثار التي قد تترتب على عملية إخلاء السكان من منازلهم، بدعوى إقامتها على أراض حكومية، خاصة في ظل الأزمة الخطيرة التي يعاني منها قطاع الإسكان في قطاع غزة، بسبب عمليات الهدم واسعة النطاق، وبسبب القيود الشديدة على توريد مواد البناء اللازمة لإعادة بناء وإعمار آلاف المساكن في القطاع.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017