اختتام فعاليات أسبوع فلسطين أحياء ليوم الثقافة والأرض في المكسيك

قالت السفارة الفلسطينية لدى المكسيك اليوم الجمعة، إنها نظمت على مدار الأيام الأخيرة العديد من النشاطات الثقافية التي أبرزت عراقة التاريخ والتراث لشعبنا، في إطار إحياء يوم الثقافة والأرض، والمشاركة في الأسبوع الثقافي العربي الثالث في المكسيك. وأوضحت السفارة في بيان لها أنه تم تنظيم معرض للصور في جامعة أناواك لمدة أسبوع عرض به العديد من الصور التي عكست تنوع الثقافة والتراث والهوية الفلسطينية وأهم الأماكن التراثية والسياحية. وقال البيان: إن دولة فلسطين كانت حاضرة ضمن حفل انطلاق فعاليات الأسبوع العربي الثالث والذي أقيم في قاعة بطل التحرير المكسيكي "خوسيه ماريا موريلوس" في مبنى وزارة الخارجية المكسيكية وبحضور وزير الخارجية المكسيكي لويس بيداجاري كاسو، وسفراء مجلس السفراء العرب ولفيف من الشخصيات السياسية والاعتبارية ووسائل الإعلام المرئية والسمعية والمقروءة. وأضاف: وكان لفلسطين حضور واضح بمعرض من الصور، أبرز أهم المعالم الأثرية والدينية في فلسطين، بالإضافة إلى معرض للمشغولات اليدوية من مطرزات وأعمال خشب الزيتون والصدفيات والأثواب الفلسطينية المطرزة. وأردف: وقد ألقى السفير محمد سعدات محاضرة في الجامعة المستقلة لمدينة المكسيك حضرها عميد الجامعة الدكتور هوجو ابويتيز ولفيف من طلبة الجامعة، حيث وضع السفير الحضور بأهمية يوم الأرض الذي يحييه شعبنا الفلسطيني في الـ 30 من آذار/ مارس من كل عام كرمز بتشبثه بالأرض والهوية والوطن. وتابع البيان: وضمن الفعاليات قدمت سفارة فلسطين عروض أزياء في كل من المتحف الوطني لثقافات العالم و"جامعة أونام UNAM " ومجلس الشيوخ المكسيكي بحضور عدد كبير من أعضاء السلك الدبلوماسي وأعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب، وفي النادي اللبناني أمام عدد كبير من أبناء الجاليات العربية عرض فيها عدد من الاثواب الفلسطينية المطرزة من مختلف المدن الفلسطينية. وقال: كما نظم السفير سعدات وضمن إحياء يوم الثقافة والأرض الفلسطينية جولة على مدينتي مونتري وتوريون في شمال المكسيك، حيث التواجد الأكبر للجالية الفلسطينية والعربية، حيث تم تنظيم عروض أزياء فلسطينية حضرها حشد كبير من ابناء الجالية الفلسطينية والعربية. وتابع البيان: كما وكان لفلسطين حضور مميز في حفل اختتام الأسبوع العربي الثالث بحضور مجلس السفراء العرب وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى المكسيك وعدد من كبار المسؤولين في المكسيك، حيث تخلل الفعالية تقديم عرض أزياء فلسطيني على أنغام الموسيقى الوطنية التراثية الذي نال إعجاب وذهول الحضور من جمال وروعة الاثواب الفلسطينية المطرزة. وتبع ذلك تقديم بوفيه للمأكولات التراثية لكل بلد عربي شاركت به فلسطين بتشكيلة واسعة من الأطباق التراثية المتنوعة.
ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017