أوتشا: أربعة شهداء وهدم 19 منزلا في أسبوعين

استشهد أربعة مواطنين بدعوى تنفيذ عمليات طعن، وفي هجمات وإطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما أصيب 124 مواطنا، معظمهم في مسيرات سلمية، خرجت لمناسبة يوم الأرض، وفقا لتقرير "حماية المدنيين"، الصادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، عن الفترة بين 21 آذار/مارس و3 نيسان/أبريل الجاري. ففي 29 آذار/مارس، استشهدت مواطنة تبلغ من العمر (49 عاما) بحجة محاولتها طعن أحد أفراد شرطة "حرس الحدود" في البلدة القديمة في القدس المحتلة، بينما استشهد في الأول من شهر نيسان/أبريل الجاري، فتى يبلغ من العمر (17 عاما) بحجة طعنه جنودا في القدس القديمة. وبالتالي يصل عدد المواطنين الذين قتلتهم قوات الاحتلال في هجمات وهجمات مزعومة منذ مطلع العام الجاري إلى 12 شهيدا. كما استشهد فتيان آخران على يد قوات الاحتلال في حادثين منفصلين قرب مدينة رام الله وشرق مدينة رفح. ففي 17 آذار/مارس أطلقت قوات الاحتلال النار، وقتلت فتى يبلغ من العمر (17 عاما)، وأصابت ثلاثة فتيان آخرين قرب مخيم الجلزون للاجئين شمال رام الله، بدعوى إطلاق الفتيان زجاجات حارقة جاه مستوطنة "بيت إيل". وفي 21 آذار/مارس قصفت مدفعية قوات الاحتلال منطقة خالية في شرق مدينة رفح، تبعد 300 متر تقريبا عن السياج الفاصل، ما أدى لاستشهاد فتى يبلغ من العمر (16 عاما)، وإصابة مدنيين آخرين، وما تزال ظروف هذا الحادث غامضة. وأصيب 124 مواطنا فلسطينيا، بينهم 14 طفلا، على يد قوات الاحتلال خلال مواجهات شهدتها عدة مواقع في الضفة الغربية، "ما يمثل ارتفاع ملموسا مقارنة بالإصابات التي سجلت منذ مطلع العام الجاري"، وفقا لــ"أوتشا". ووقعت معظم الإصابات خلال مواجهات في سياق مظاهرات نُظمت لإحياء الذكرى الـ41 لـيوم الأرض، الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى الاستيلاء على أراض فلسطينية شاسعة داخل أراضي العام 1948. وفي تقريره، تطرق "أوتشا" إلى عمليات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال، حيث هدمت أو صادرت 19 مبنى فلسطينيا، في الضفة الغربية، بحجة عدم حصولها على تراخيص إسرائيلية للبناء، ما أدى لتهجير 22 مواطنا، وتضرر سبل عيش ما يزيد عن 90 شخصا، خمسة من هذه المباني في القدس المحتلة، أما المباني الـ 13 الأخرى، فتقع في المنطقة المصنفة (ج) في الضفة الغربية. وأغلقت سلطات الاحتلال في بلدة جبل المكبر في القدس المحتلة، منزل عائلة أحد شهداء البلدة. وفي سياق اعتداءات سلطات الاحتلال، أعلنت عن أربعة قطع من الأراضي المنفصلة في محافظة نابلس، تبلغ مساحتها 1,000 دونم، "أراضي دولة"، من أجل إقامة مستوطنة جديدة، وإعادة توطين مستوطنين تمّ إخلاؤهم مؤخرا من بؤرة "عمونا" الاستيطانية؛ وإضفاء صفة القانونية بأثر رجعي على ثلاثة بؤر استيطانية قائمة. ومن المتوقع أن يؤثر ذلك على وصول مزارعي أربع قرى (سنجل، وقريوت، والساوية، واللبن الشرقية)، إلى أراضيهم وأن يقوض سبل عيشهم الزراعية. وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال "أوتشا" إن أجهزة "حماس" الأمنية، فرضت قيودا صارمة على الوصول متذرعة باحتياجات أمنية. وتأثرت حركة الخروج من حاجز "أربع - أربع" الذي يتحكم بالوصول إلى معبر بيت حانون، ما أدى لخفض عدد الأشخاص- القليل أصلا- الذين يسمح لهم بمغادرة غزة بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل. كما منعت وصول صيادي الأسماك إلى شاطئ غزة. وسجل "اوتشا" أربع هجمات لمستوطنين مسلحين، هاجموا فيها مواطنين وطردوهم من أراضيهم وهددوهم، في نابلس وقلقيلية. ــــ
ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017