الفصائل والقوى الوطنية في لبنان: لن نسمح بإنشاء أي مربعات أمنية في مخيم عين الحلوة

 عقدت قيادة الفصائل، والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان، اليوم الأحد، اجتماعا طارئا، لمتابعة الأحداث المؤسفة الجارية في مخيم عين الحلوة، في مقر الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية، في مدينة صيدا.

وأكد المجتمعون في بيان، تمسكهم بالوثيقة التي وقعت من قبل كافة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في لبنان، بسفارة دولة فلسطين في العاصمة اللبنانية بيروت في 28/2/2017، والتي تضمنت صيغة المبادئ العامة، لتثبيت الأمن والاستقرار في مخيم عين الحلوة، واعتبارها أساسا لمعالجة الوضع في المخيم.

كما أدان المجتمعون الاعتداء الآثم الذي أقدمت عليه مجموعة "بلال بدر" على القوة الفلسطينية المشتركة في مخيم عين الحلوة، خلال عملية انتشارها، وتموضعها في المخيم، من أجل القيام بواجبها، ودورها في حفظ أمن المخيم واستقراره، والذي أدى إلى استشهاد أحد عناصر القوة المشتركة الشهيد موسى الخربيطي، فضلا عن جرح عدد آخر من عناصرها، ومن المدنيين في المخيم.

وأكدوا ضرورة تفكيك حالة "بلال بدر" الشاذة، وتسليم الذين أطلقوا النار على القوة المشتركة لحظة انتشارها في المخيم، إلى الجهات الأمنية اللبنانية المختصة، وعدم السماح بإنشاء أية مربعات أمنية في مخيم عين الحلوة، وتعتبر القوة الفلسطينية المشتركة، هي الجهة الوحيدة المخولة بالحفاظ على أمن المخيم، والتصدي لكل العابثين بأمنه، وأمن أهله.

وأمهل المجتمعون "بدر"، ومجموعته، لتسليم أنفسهم للقوة الفلسطينية المشتركة خلال مدة أقصاها اليوم الأحد 9/4/2017 الساعة السادسة، وإلا سيبقى مطاردا باعتباره مطلوبا للقوة الفلسطينية المشتركة.

واعتبرت القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان بحالة انعقاد دائم لمتابعة كافة مجريات الإحداث.

وتقدمت قيادة الفصائل، والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان، بخالص العزاء من ذوي الشهيد موسى الخربيطي، ومن الإخوة في حزب الشعب الفلسطيني، وتتمنى القيادة السياسية الفلسطينية الشفاء العاجل لكافة الجرحى والمصابين.

بدوره، أكد أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير فتحي ابو العردات، ضرورة الحفاظ على الموقف الفلسطيني الموحد في معالجة كل القضايا، وفي مقدمتها، حادثة الاعتداء على القوة المشتركة من قبل جماعة "بلال بدر"، وتسليمه وكل من له علاقة بهذه الحادثة الى القوة المشتركة، والدولة اللبنانية.

وشدد أبو العردات بعد الاجتماع على انتشار القوة المشتركة في كافة ارجاء المخيم، دون استثناء، وبخاصة في حي الطيرة، وأن يتم حل مجموعة "بدر"، وتسليم سلاحها للقوة المشتركة التي لها الحق بالدخول الى كافة ارجاء المخيم، حتى تتمكن من معالجة اي حدث يخل بالأمن، مؤكدا أنه "افساحا في المجال أمام الجهود التي تبذل، من أجل تثبيت هذه المواقف نعطي فرصة ست ساعات لمن تبقى من هذه المجموعة، لتسليم أنفسهم، وسلاحهم للقوة المشتركة.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017