عبد الهادي يدعو لفضح إجراءات الاحتلال وعزل سياسته على جميع المستويات

دعا مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي، اليوم الأحد، إلى فضح إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ورفع الغطاء عنه ومقاطعته وعزل سياسته على جميع المستويات.

جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الأحد، سفراء جمهورية روسيا الكساندر فيتش كيشناك، وجمهورية الصين الشعبية تشي تشيانجين، والقائم بالأعمال المصري محمد ثروت، كل على حدة.

وبحث عبد الهادي مع السفراء تطورات الأوضاع في المنطقة عموما، وفي فلسطين على وجه الخصوص.

وأطلعهم على تحدي دولة الاحتلال للقرارات الدولية، وتحديدا قرار مجلس الأمن 2334، واستمرار سياساتها الاستيطانية، وأن حكومة الاحتلال أقدمت في قرارها الأخير على بناء مستوطنة جديدة على الأراضي المحتلة عام 1967، الذي يعتبر الترجمة الإسرائيلية الأولى لقرار التسوية الذي يجيز السيطرة على الأرض الفلسطينية، إضافة لمصادقتها على مخططات بناء ما يقارب من 8 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الأرض الفلسطينية بالقدس الشرقية والضفة الغربية، والتصويت على العديد من القوانين العنصرية كتلك المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك، ومنع الأذان، وغيرها من العلامات الدالة على تخبطها الذي يسعى إلى تحويل الصراع بوصفه صراعا دينيا وليس سياسيا.

من جهته، قال السفير الروسي إن القضية الفلسطينية هي قضية الشرق الأوسط، ودون إيجاد حل عادل لها على أساس قرارات الشرعية الدولية، لا يمكن أن يستقر الوضع في المنطقة.

أما سفير الصين، فأكد دعم بلاده "لإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967"، مشددا على أن القضية الفلسطينية "لا يمكن أن تهمش على اعتبار أن حلها يشكل المدخل للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة".

كما أكد القائم بالأعمال المصري دعم بلاده المستمر للقضية الفلسطينية، والوقوف دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني في كافة قضاياه العادلة، وفي مقدمتها مواجهته للاحتلال الإسرائيلي ولسياسة التهويد التي تمارسها إسرائيل بحق المسجد الأقصى، القبلة الأولى للمسلمين، معربا عن ارتياحه للتنسيق الاستراتيجي بين الرئيس محمود عباس والرئيس عبد الفتاح السيسي .

وأكد السفراء دعمهم للشعب الفلسطيني في مواجهة المخططات الإسرائيلية لتهويد الأراضي الفلسطينية، وضرورة وقف الاستيطان لأن استمراره يقضي على السلام، مقدرين المواقف البناءة لرئيس دولة فلسطين محمود عباس في العمل من أجل السلام العادل في المنطقة.

وبالنسبة للأزمة السورية والتطورات الأخيرة، أكد السفراء ضرورة الالتزام بالحل السياسي من خلال حوار سوري سوري والحفاظ على وحدة سوريا، والالتزام بوقف إطلاق النار حسب الاتفاق الثلاثي بدعم الأمم المتحدة.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017