"سوق السبت" قريبا في طوباس

 الحارث الحصني

تنتظر مدينة طوباس في العشرين من الشهر القادم افتتاح سوق السبت، الذي سيمتد لمدة عام كامل، في كل يوم سبت من كل أسبوع.

وينظم المشروع منتدى التنمية الاقتصادي في طوباس، وتدعمه مؤسستاGIZ  وGOBA، من خلال المنتدى.

ويأمل رئيس غرفة تجارة وصناعة طوباس معن صوافطة، أن ينجح هذا السوق، "فالظروف المتاحة تساعد على ذلك".

وقال رئيس وحدة العلاقات العامة في محافظة طوباس أحمد محاسنة، إن بلدية طوباس أبدت استعدادها لتوفير جميع السبل لنجاحه.

وأوضح "لا يعني تأسيس هذا السوق أن يكون منافسا لذوي المشاريع الخاصة، بل هو حلقة وصل بين المستهلك والمنتج.

ويشرف على المشروع منتدى التنمية الاقتصادي، وهو منتدى تم تأسيسه عام 2015، ويتكون من مؤسسات حكومية وغير حكومية وخاصة. وقالت منسقة المشاريع في المنتدى إسراء أبو دواس، إن المشروع يهدف لإيجاد منطقة تسوق شعبي في طوباس، وتم اختيار شارع المدارس مكانا له.

وقال علي الشاتي، وهو رئيس سابق لبلدية جنين، "يجب إدخال قدم خارجية لطوباس لتتمكن من لتسهيل التسوق فيه وإنجاحه".

وبين صوافطة، وهو منسق منتدى التنمية الاقتصادي أيضا، أنه سيتم توقيع اتفاقية بين أصحاب سيارات النقل العمومي الوافدة إلى طوباس، بأن يتم إنزال الركاب كل يوم سبت بالقرب من السوق؛ لتشجيعهم على التسوق. وقال: مبدئيا سيكون هناك 25 كشكا، ونأمل في المستقبل أن يزداد العدد.

ويركز المشروع على أربع فئات أساسية وهي: الجمعيات التعاونية، وذوي الاحتياجات الخاصة القادرين على الإنتاج، والنساء الرياديات، وتخصيص مساحة لمنتجات فلسطينية قادمة من مناطق (ج). وتشمل المنتوجات المشغولات اليدوية والمواد الحرفية، والألبسة والخضار .

أشخاص يفترض أن يكونوا من المستهلكين، قالوا إنهم ينتظرون من هذا السوق أن يجدوا فيه بضاعة متميزة.

وقالت إحدى النساء: "كوني امرأة موظفة أقضي ثلثي يومي في عملي، أتوقع أن أجد مثلا بعض المأكولات الجاهزة".

ويتوقع طارق دبك، وهو صاحب شركة أعشاب طازجة "طبية"، أن يفتح السوق آفاقا جديدة  لتسويق منتجات شركته من الأعشاب الطبية.

ويشترط في الانتساب إلى السوق الوضع الإنتاجي والاستمرارية في الإنتاج على مدار عام.

ومعروف عن طوباس أنها أكبر تجمع زراعي في فلسطين، وتنتج سنويا آلاف الأطنان من أنواع الخضراوات المختلفة.

وسيتم توقيع عقود مع المستفيدين من المشروع لمدة ستة شهور، ويدفع المشترك عشرين دينارا شهريا بعد الشهر الثالث.

وسيكون هناك على الأقل "كشكين" يعرضان منتجات من مناطق الجنوب، غير موجودة في طوباس، لكن يديرهما أشخاص من طوباس.

ha

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017