"روح القدس" بالروح قبل الجسد

حمزة الحطاب

"روح القدس" يتيح فرصة الوصول للمسجد الأقصى المبارك دون موانع وعراقيل وحواجز يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، ويحث المسلمين على شد الرحال إليه وزيارته بأجسادهم لاحقا، بعد التعرف على معالمه من خلال شاشات الحاسوب.

حققت الدكتورة منال دنديس من خلال "روح القدس" حلما شخصيا لها ولإشخاص كثيرين ممنوعون من زيارة الأقصى بالوصول لقبلة المسلمين الأولى.

"روح القدس"  موقع الكتروني صممته دنديس، يعرض المسجد الاقصى بتقنية 360 درجة، بمساحته الكاملة وبمعالمه الـ 133.

بدأ العمل في المشروع منذ عام، ونفذ بأيدٍ فلسطينية، وعقب إعداد المادة العلمية التي خضعت للتدقيق والتنقيح، تم البدء في الخطوات العملية، من تصوير وجمع المواد وعرضها ووضع التعليق الصوتي عليها.

عدد العاملين في الموقع زاد عن 100 شخص، تنوعت أدوارهم بين البحث والإعداد والتنقيح، والتصوير والمونتاج، والتصميم الغرافيكي، وهندسة الكمبيوتر والبرمجة، والإعلام، والتسويق والإرشاد السياحي، إضافة للجانب القانوني، وتجاوزت تكلفة الإنتاج 100 ألف دولار أمريكي.

وتبين دنديس أن تصوير المعالم رافقه صعوبات كثيرة، أهمها اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بشكل يومي، خاصة خلال ساعات النهار، فضلا عن معيقات ادخال الكاميرات والتفتيشات التي كان يخضع لها طاقم التصوير.

 

الولوج للموقع مجاني، ويمكن تصفحه عبر الحاسوب والأجهزة اللوحية، ومتاح أيضا كتطبيق للهواتف الذكية، وينطق بنسخته الحالية بثلاث لغات، هي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والعمل جارٍ على إضافة لغات جديدة، كالتركية والفارسية والماليزية.

التجوال في القدس من خلال الموقع؛ يتطلب فقط اختيار خارطة الموقع الذي ترغب في الوصول إليه، لتبدأ برؤية المكان والاستماع لضجيج حقيقي، واذا ما لفت انتباهك أمر ما، يمكنك الاقتراب منه أكثر ومشاهدة نقوشه وزخارفه وعروق الرخام فيه، ويرافق المتجول بهذه الجولة صوت دليل سياحي يقدم المعلومات، فضلا عن خيارات أخرى متاحة، كالاستماع لصوت مؤذن المسجد الأقصى.

وحسب صاحبة الفكرة، فإن أجمل ما يقدمه موقع "روح القدس" أنه يجعلك تعايش أجواء المسجد الأقصى المبارك الروحانية، وتقديم ما يلزم من معلومات عن معالمه التي لم تكن معروفة للجميع،  كبركة "النانيرج"  التي تعد من أحد أسبلة الأقصى.

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017