رام الله: ورشة حول حماية التراث الطبيعي والثقافي في فلسطين

افتتحت رئيسة سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة، ومدير مكتب اليونسكو في رام الله لودو فيكو، ورشة عمل برام الله بعنوان " إدارة وحماية التراث الطبيعي والثقافي في فلسطين "، بمشاركة مدير برنامج مركز التراث الطبيعي في البحرين وممثلة الاتحاد العالمي لصون الطبيعة هيفا عبد الحليم، وبحضور ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية.

وأكدت الأتيرة أن الورشة تهدف الى إعداد الخطط اللازمة للعمل من أجل حماية التراث الطبيعي ومن أجل تسجيل مواقع جديدة، ولتوحيد الجهود الوطنية لتنفيذ متطلبات الاتفاقيات الدولية ومن أجل أن تكون دولة فلسطين من الدول التي تحمي التراث الطبيعي والثقافي، حيث تواجه فلسطين العديد من التحديات والمخاطر المتعلقة بالتراث الطبيعي.

وشددت على أن الاحتلال الإسرائيلي وممارساته على الأرض من تقطيع وتجزئة الأنظمة البيئية والموائل الطبيعية من خلال بناء المستوطنات الإسرائيلية وجدار الضم والتوسع الاستيطاني من أهم الاخطار والمهددات للتنوع الحيوي والمحميات الطبيعية.

وأضافت ان التنوع الحيوي والتراث الطبيعي للمجتمعات الإنسانية تشكل قيمة جمالية وعلمية وثقافية من التي لا غنى عنها بالرغم من عدم قدرتنا على قياسها أو تنميتها ولكنها محسوسة ومعترف بها، مشيرة إلى ان جمال التشكيلات البيئية وما بها من تنوع بيولوجي يمثل قيمة اقتصادية هامة لعدد كبير من الانشطة الترويحية للسياحة البيئية.

وبدوره أشار فيكو إلى أن الورشة هي بداية للتعاون مع سلطة جودة البيئة في مجال إدارة وحماية التراث الطبيعي في فلسطين، مؤكدا أنه في المرحلة القادمة سيكون برامج مستقبلية لبناء القدرات وعمل الدراسات الفنية الخاصة في مواقع التراث الطبيعي التي ستقدمها فلسطين بناء على المواصفات والمعايير لدى اتفاقية التراث العالمي.

?من جهتها قدمت مدير برنامج المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي وممثلة الاتحاد العالمي لصون الطبيعة هيفا عبد الحليم، عرضا حول اتفاقية التراث الطبيعي، ومفاهيم التراث الطبيعي، وأهداف الاتفاقية ورسالتها وعن كيفية إعداد ملف ترشيح المواقع الطبيعية للاتفاقية.

وخلال الورشة  قدم مدير عام الإدارة العامة للمصادر الطبيعية في سلطة جودة البيئة عيسى موسى عرضا حول واقع التنوع الحيوي والتراث الطبيعي في دولة فلسطين والتحديات التي تواجهها للحفاظ على التنوع الحيوي،? فيما قدم مدير دائرة التنوع الحيوي في سلطة جودة البيئة محمد محاسنة ?مداخلة حول واقع التراث الطبيعي في فلسطين والتخطيط المستقبلي له لحمايته.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017