الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين يدين جرائم استهداف الكنائس في مصر

أدان الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، جريمتي التفجير اللتين استهدفتا كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا، والكنيسة المرقسية في مدينة الإسكندرية، في جمهورية مصر العربية الشقيقة، واللتين أسفرتا عن سقوط عشرات الشهداء والمصابين.

وتقدم الاتحاد، في بيان أصدره اليوم الإثنين، بأحرّ التعازي، وأسمى مشاعر المواساة لعائلات الشهداء، وللشعب المصري الشقيق، وللإنسانية جمعاء، وينشد الرحمة والسكينة والسلام لأرواح الشهداء، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى. 

وأوضح الاتحاد أن ارتكاب هاتين الجريمتين البشعتين، والخسيستين، جاء في الوقت الذي كان مسيحيو بلادنا العربية يحتفلون بأحد الشعانين، وهو ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، وبداية أسبوع الآلام في رحلته الأخيرة على الأرض، وكأنّ القتلة أرادوا إيصال رسالة مغموسة بدم الأبرياء. 

وأضاف: تأتي هذه الجريمة الدموية في إطار سلسلة جرائم القتل الوحشية التي ترتكبها الجماعات الإرهابية والتكفيرية في بلادنا العربية منذ ست سنوات، وبشكل متواصل، مستهدفة فيها كلّ قيم النبل، والإنسانية، والإخاء، والتسامح، والعدل، وهي تلك القيم التي جاءت بها رسالة الإسلام الحنيف، ويقترفون كل هذه الجرائم باسمه، وبشكل وحشي، لا يبقي ولا يذر من بشر، ولا شجر، ولا حجر. 

وأكد الاتحاد مجدداً المخاطر التي تتعرض لها دول المنطقة، والتي تعمل الجماعات الإرهابية، ومشغلوها على تقسيمها إلى دويلات بمحيطات من دم الأبرياء، من الأطفال والنساء والشيوخ، وتعمل على تدمير كل ما هو مشرق وحيّ، وحضاريّ وإنساني فيها. 

كما أكد مخاطر حرف الأنظار عن قضية العرب المقدسة، فلسطين، التي ولد على أرضها السيد المسيح، ومنها انطلق في رسالته السماوية إلى العالم أجمع، وها هم القتلة ينفذون جرائمهم ضد رسالته مع بداية أسبوع رحلته الأخيرة على الأرض.

ورأى الاتحاد أن هذه الجرائم، واستمرارها في أكثر من مكان في بلداننا العربية، وتمويلها، وتغذيتها، وتسخير إمبراطوريات إعلامية للدفاع عن مقترفيها، تصب في خدمة المشروع الصهيوني في المنطقة، وإدامة الاحتلال على أرض فلسطين، السيدة والأبية، بل وتأبيده مقابل الحفاظ على مكان ومقامات ومصالح داعمي الإرهاب في المنطقة.

 

 

kh

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017