الآغا: البعد القومي أحد أهم مقومات دحر الاحتلال والتدخل الأجنبي

الآغا خلال مشاركته في المهرجان

أشاد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الأغا، في كلمته أمام مهرجان إحياء الذكرى الـ70 لميلاد حزب البعث العربي الاشتراكي، والثامنة والأربعون لانطلاقة جبهة التحرير العربية في غزة، بمبادئ الحزب التي تدعو إلى الوحدة والحرية.

وأشار الأغا الى أن حزب البعث كان منذ تأسيسه مثالا للالتزام القومي بقضية العرب الأولى قضية فلسطين رافعا أهداف امتنا العربية في سبيل تحريرها، حيث بذل التضحيات لتنطلق من رحمه جبهة التحرير العربية التي نحتفل اليوم بانطلاقتها الثامنة والأربعين لتكون جزءً أصيلا من الثورة الفلسطينية التي امتزج فيها الدم الفلسطيني بالدماء العربية في تعبير عن وحدة الهدف للأمة العربية التي تتمسك بتحرير التراب الفلسطيني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية التي حرصت الجبهة على وحدتها وشرعيتها كممثل وحيد للشعب الفلسطيني.

وحذر الأغا من استمرار حكومة الاحتلال ببث بذور الفتنة والفرقة في الأمة العربية وذلك لتكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية ولتعزيز سيطرتها في المنطقة العربية، مما يدعونا لإنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتنفيذ كافة الاتفاقات التي وقعت سابقاً وأهمها اتفاق القاهرة، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية وانجاز الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني وفقا لتوصيات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في كانون ثاني/ يناير من العام الماضي، في العاصمة اللبنانية بيروت، التي أكدت ضرورة تجسيد الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" وضرورة عقد المجلس الوطني الفلسطيني، "بحيث يضم كافة الفصائل الفلسطينية"، وفقًا لإعلان القاهرة (2005) واتفاق المصالحة (4 أيار/ مايو 2011)، وذلك لإعادة تفعيل وبناء المؤسسات الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني على طريق بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وأشار الأغا إلى حالة الفرقة والفوضى التي تمر بها أمتنا العربية والاصطفاف غير المسبوق ضدها مما يضعنا أمام مسؤولياتنا التاريخية لإفشال هذه المؤامرات، فمعركتنا في مواجهة الغطرسة الصهيونية المتمثلة في استمرار الاحتلال والاعتداء على المقدسات وتهويد القدس ومصادرة الاراضي وبناء المستوطنات تتطلب بالإضافة الى وحدة الصف الفلسطيني دعم ومساندة أمتنا العربية التي يجب تعود لتمسكها بمبادئها القومية الأصيلة في مواجهة قوى الاستعمار التي استفحلت في تدمير مقدرات أمتنا ونهب ثرواتها، مما يستدعي مبادرة القوى والأحزاب العربية كافة لتشكيل رافعه وأداة ضغط لإسناد ودعم نضال شعبنا، لأن حضور البعد القومي يشكل أحد أهم مقومات الانتصار ضد الاحتلال والتدخل الأجنبي في فلسطين والعالم العربي.

وثمن الأغا إصرار جبهة التحرير العربية على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تجمع كافة فصائل المقاومة الوطنية والإسلامية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني لتعزيز دورها في مواجهة تنكر حكومة الاحتلال الإسرائيلي لحقوق شعبنا والمواثيق والأعراف الدولية والقانونية والإنسانية والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في ظل الانحياز الأميركي وغياب الدور الفاعل للمجتمع الدولي.

 

 

kh

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017