فلسطين تشارك بمعرض سياحي وسينمائي في بلغاريا

افتتحت سفارة دولة فلسطين لدى بلغاريا، جناحها السياحي في مدينة فليكو ترنوفو البلغارية، ضمن أعمال المعرض الدولي للسياحة الثقافية في نسخته الرابعة عشرة.

وزين الجناح الفلسطيني، بالعلم الفلسطيني وصورة كبيرة لمدينة القدس وبيت ولحم واريحا، وجرة خلاله الترويج للسياحة الدينية في فلسطين.

 وزار الجناح الفلسطيني عدد كبير من الزوار وعلى رأسهم وزيرة السياحة البلغارية والوفد المرافق لها، إضافة الى عدد كبير من السفراء والمواطنين البلغار، وقدم للزوار منشورات سياحية تعريفية عن المدن الفلسطينية.

وفي ختام اعمال المعرض، اقامت بلدية المدينة حفل رسمي وزع خلاله رئيس البلدية دانييل بانوف شهادات تقديرية على الاجنحة المتميزة، وكان الجناح الفلسطيني احدها.

وشكر سفير فلسطين أحمد المذبوح، المنظمين ودعا الجميع لزيارة فلسطين والحج إلى الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فيها.

وشاركت سفارة فلسطين للمرة الثانية على التوالي في مهرجان السينما الدولي للأفلام السياحية، الذي يقام كذلك في فليكو ترنوفو تحت شعار "على الشاطئ الشرقي لأوروبا".

وكانت المشاركة الفلسطينية عبر عرض فيلم تل بلاطة الشهير من انتاج وزارة السياحة الفلسطينية، وبعد الانتهاء من عرض الافلام اقيم حفل مميز لتوزيع الجوائز على الافلام الفائزة.

وشدد السفير المذبوح في كلمته على أهمية زيارة فلسطين من أجل دعم صمود شعبنا ومساعدته من اجل التخلص من الاحتلال الاسرائيلي، الذي يزور التاريخ والحياة، وقدم درع السفارة الى رئيسة المهرجان التنفيذية فيسيلا خريستوفا، تقديرا لجهودها في الترويج للثقافة الفلسطينية وما قدمته من تسهيلات لنجاح المشاركة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، اجتمع المذبوح مع نائب رئيس بلدية المدينة البروفيسور غيورغي كاماراشيف، ووضعه بصورة التطورات على الساحة الفلسطينية والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة. ودعا الى التسريع بعقد اتفاقية التعاون مع بلدية بيت لحم.

وعبر كاماراشيف عن دعمه لنضال شعبنا للخلاص من الاحتلال واقامة دولته المستقلة، واكد استعداد البلدية للتعاون وتوقيع اتفاقية بهذا الخصوص مع بلدية فليكو ترنوفو.

وفي شأن آخر، أقامت السفارة فعالية ثقافية في المكتبة الوطنية في المدينة لتقديم عدد من الكتب، التي ترجمت الى اللغة البلغارية لعدد من الشعراء والادباء الفلسطينيين.

وأكد المذبوح أهمية الثقافة في التقارب بين الشعوب، وأن شعبنا مصمم على مواصلة الدرب حتى انهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال.

وشددت اكسانا تيودوروفا على دعم الشعب الفلسطيني في نضاله، واستذكرت العديد من الشبان الذين تلقوا دراساتهم العسكرية في جامعة المدينة.

وقدمت المترجمة مايا تسينوفا الكتب التي ترجمتها بدعم واصدار من سفارة دولة فلسطين، وهي: كتابين لمحمود درويش، وكتاب لأربعين شاعرة واديبة فلسطينية، وكتاب للشاعر خالد جمعة، وآخر للمحامية فليتسيا لانغر، وكتاب مونولوجات غزة).

 وقدم السفير المذبوح درعا للسيدة تيودوروفا تقديرا لجهودها في الدفاع عن القضية الفلسطينية، كما قدم نسختين من كل اصدار كهدية للمكتبة الوطنية في المدينة.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017