الخليل: مؤتمر حول تعزيز دور المرأة والشباب في السلم المجتمعي

 اوصى مشاركون في مؤتمر نظمه مركز الاستقلال للاعلام والتنمية، اليوم الثلاثاء، بالشراكة مع تحالف السلام الفلسطيني، حول "تعزيز دور المرأة والشباب في قضايا السلم المجتمعي"، على فتح الحوار بين جميع الفاعلين الاجتماعيين للمحافظة على السلم المجتمعي، وتعزيز ثقافة الحوار والانفتاح وتقبل الىخر.

كما اوصوا بدمج الشباب ومشاركتهم في السياسات والمؤسسات الرسمية والمجتمعية، وضمان حقوق الافراد والدفاع عنها وتعزيز الادماج والمشاركة المجتمعية .

ودعوا إلى اعادة النظر في التشريعات والقوانين والكفيلة بترسيخ قواعد المساواة الكاملة في الحقوق بين المرأة والرجل، وتوفير الحماية المجتمعية والاقتصادية للمرأة، بالاضافة الى اشراك المرأة في برنامج نشر السلم المجتمعي وفض النزاعات .

وشكر نائب محافظ الخليل مروان سلطان، القائمين على المؤتمر، مؤكدا على اهميته السلم الاهلي في المجتمع الفلسطيني، ودوره في النهوض بالمجتمع والتخلص من الشوائب، مشيرا الى اهم التحديات التي تقف امام المجتمع والمخاطر الاجتماعية، مؤكدا على اهمية الحوار  في مثل هذه القضايا للوصول الى بر الامان.

من جانبه، اكد الباحث والمحلل السياسي عبد المجيد اسويلم، اهمية الوعي بالتحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني، مبينا ان المجتمع الفلسطيني "متماسك وواجه الاحتلال على مر العصور وحافظ على هويته وصموده"، مشيرا الى اهمية السلم المجتمعي في تطور المجتمعات وتنميتها، وداعيا الى ان يكون الحوار مسؤولا في المؤتمر للخروج بتوصيات فاعلة.

بدوره، تحدث عايد عموادي من مؤسسة تحالف السلام الفلسطيني، عن الواقع المعقد الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني، مشيرا الى ان غياب الحوار يعيق مسيرة التنمية، وداعيا الى تشجيع المنافسة والابداع للشباب اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، ودعمهم للتمسك بالقيم الاخلاقية والاجتماعية الايجابية.

وناقش المشاركون في الجلسة الاولي من المؤتمر آليات دمج القطاع النسوي في المشاركة الفاعلة في قضايا السلم المجتمعي، وتوجهات مجالس السلم الاهلي والعشائر في تعزيز السلم المجتمعي من اشراك المرأة والشباب في هذا الجهد.

وفي الجلسة الثانية ناقشوا، سيادة القانون وآليات انفاذه في قضايا المرأة والشباب وانعكاساته على السلم المجتمعي، ومساهمات المرأة في قضايا السلم المجتمعي، ومعوقات والنهوض بهذه القضايا.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018