افتتاح متحف "فلسطين للتاريخ الطبيعي" في بيت لحم

افتتحت رئيس سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة، ورئيس جامعة بيت لحم بيتر براي، اليوم الخميس، متحف "فلسطين للتاريخ الطبيعي"، التابع للجامعة، بمقر المتحف في بيت لحم، بحضور مجموعة من الباحثين، والمهتمين في مجال البيئة، والتنوع الحيوي، وممثلي المؤسسات المحلية والأجنبية . وأشارت الأتيرة إلى أن سلطة جودة البيئة تدعم مثل هذه المشاريع الوطنية، التي تخدم البيئة، وتعمل على الحفاظ على التراث الطبيعي، حيث يعد المتحف مشروعا علميا للتحفيز نحو بيئة مستدامة، لدراسة التنوع الحيوي في فلسطين . وأضافت ان فلسطين تتطلع إلى اقامة المتحف الوطني الفلسطيني، لحماية وصون التراث الطبيعي الفلسطيني، وهي ملتزمة بمتطلبات اتفاقية التراث الطبيعي الدولية، التي انضمت لها للحفاظ على التراث الطبيعي الفلسطيني والعالمي . وأكدت الأتيرة "أن المتحف ليس مجرد مكان تعرض فيه قطع، وأعمال فنية، وإنما بداخله معهد أبحاث علمية، تدرس التنوع الحيوي الحيواني، والنباتي، والجيولوجيا، وعلم المتاحف، والوراثة، وعمله على الحماية، والاستدامة، من خلال تأهيل الحيوانات، والاستزراع السمكي، وحماية المصادر الطبيعية، بالإضافة الى كونه فلسفة جديدة بالتعلم عن طريق المعارض التفاعلية، والمهرجانات العلمية، فيه الزراعة البيئية، واعادة الاستخدام للمواد. وثمنت تبرع البروفيسور مازن قمصية لإنشاء المتحف، ودعم جامعة بيت لحم وتبنيها للمتحف، بتخصيص مبنى له في منطقة طبيعية، مقدرة دور فريق المتحف من متطوعين، وطلبة، ومانحين، وأجانب . بدوره، قال رئيس جامعة بيت لحم بيتر براي، "إن الجامعة في تبنيها لهذا المتحف، يتاح لها المجال لمساهمة اضافية لخدمة الشعب الفلسطيني"، موضحا أن المتحف سيقدم خدمات كبيرة للفلسطينيين في مجال الأبحاث، والدراسة، حيث سيستفيد كل من سيزوره من المعلومات القيمة التي سيحصل عليها، وهو ما تصبو إليه الجامعة في مسيرتها التعليمية. وعبر عن سعادته برؤية المتحف يتطور بشكل متسارع، وملحوظ بجهود القائمين عليه، وبشكل خاص مازن قمصية، وزوجته جيسي، والمتطوعين، والعاملين في المتحف، الذي جاء نتاج هذا التعاون المثمر بين الجامعة، وقمصية، الذي ساهم في توفير الموارد المالية التأسيسية للمتحف. من جهته، أكد مدير المتحف مازن قمصية "أن هذا المتحف يعد انجازا وطنيا فلسطينيا، حيث إنه الأول من نوعه في العالم العربي". وقال قمصية: يساهم المتحف في اثراء البحث في مجال التنوع الحيوي في فلسطين، حيث إنه سيكمل أبحاثه في مجال تأثير المستوطنات الاسرائيلية على الصحة، والبيئة في فلسطين، ودراسات العقم في فلسطين، والتنوع الحيوي، حيث اكتشف عددا من الأنواع الحيوية الخاصة بفلسطين. وتابع: نشر المتحف عددا من الدراسات والأبحاث في مجال البيئة، والمياه، وتأثير المستوطنات الإسرائيلية، والجدار، على الوضع البيئي والحيوي في فلسطين، مثمنا جهود جميع من ساهم في تطوير وانشاء هذا المتحف، سواء كان بالدعم المالي، أو المعنوي، أو الاستشاري، أو العمل التطوعي، وغيره. وأضاف قمصية: ان المتحف يعكف حاليا على بناء وحدة دراسة التنوع البيئي، وتطويرها، لتستطيع منح درجة الدبلوم والدبلوم العالي في مجال البيئة، والزراعة البديلة، وعلم المتاحف، مشيرا إلى أن المتحف يخطط لبناء مبنى جديد صديق للبيئة بمساحة 2000 مربع، بالإضافة الى متحف مصغر متنقل للوصول إلى المناطق الفلسطينية النائية، لتعريفهم عن البيئة، وأهمية الحفاظ عليها، وعن التنوع الحيوي في فلسطين، ويقوم المتحف حاليا بتطوير جولة افتراضية للزوار عن طريق الانترنت. وقصّت الأتيرة، وبيتر براي، ومنيب المصري، ومازن قمصية شريط الافتتاح، معلنين افتتاحه بشكل رسمي، حيث قام الحضور بعدها بجولة في أقسام المتحف المتعددة، التي تضم 14 محطة مختلفة. وبدأ العمل على تأسيس المتحف منذ حزيران 2014، حين وقعت الجامعة اتفاقية تفاهم مع قمصية لتأسيس والاشراف على المتحف. يشار إلى أن المتحف يقدم خدمات تعليمية لطلبة المدارس، من خلال تعريفهم على التنوع الحيوي الموجود في فلسطين، بالإضافة إلى ادارة واعادة تدوير النفايات، والعديد من الأمور التي تساهم في التخفيف من التلوث البيئي، وترفع من وعي الطلبة، حول أهمية الحفاظ على البيئة، واستشارات لسلطة جودة البيئة لتطوير خطط ادارية للمحميات الطبيعية، مثل: وادي القف، ووادي الزرقا العلوي، وغيرهما.
ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017