منظمة إسرائيلية: الشرطة لا تتهم المستوطنين عندما يكون الضحية فلسطينيا

 نشرت منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية، اليوم الخميس، تقريرا اكدت فيه أن الشرطة الإسرائيلية تتقاعس في تطبيق القانون ضد مستوطنين يرتكبون جرائم على خلفية قومية وأيديولوجية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

 واشارت إلى أن الشرطة "لا تبذل الجهد المطلوب والمناسب من اجل تطبيق القانون ضد المستوطنين الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين" .

وكشفت المعطيات التي جمعتها المنظمة الحقوقية أنه من أصل 289 ملفا بخصوص الجريمة الأيديولوجية، خلال الأعوام 2013-2016، أفضى 20 ملفا فقط إلى تقديم لوائح اتهام ضد الجناة، أي 8.2% من الملفات التي انتهت معالجتها. وفي المقابل تم إغلاق 225 ملفا في نهاية التحقيق دون تقديم لوائح اتهام.

وأضاف التقرير إنه من بين هذه الملفات، فشلت الشرطة في التحقيق في 183 ملفا. وقال التقرير إنه "يتجلى هذا الفشل في عجز محقِّقي الشرطة في العثور على الجناة أو جمع الأدلة الكافية لمحاكمة المشتبهين".

وقالت المنظمة الحقوقية إن هذه المعطيات تتشابه مع تلك التي بحوزتها بخصوص معالجة كافة ملفات التحقيق التي تابعتها المنظمة منذ عام 2005، أي منذ ما قبل تأسيس قسم مكافحة الجريمة القومية. وتفيد معطيات "ييش دين" هذه بأن 90 ملفّا فقط من أصل 1122 ملف تحقيق انتهت معالجته حتى نهاية عام 2016 قد أفضت إلى تقديم لوائح اتهام.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أقامت لواء خاصا للضفة الغربية، لواء "شاي"، في العام 2013، وزعمت الشرطة حينها أن هذا اللواء هدفه مكافحة الجريمة القومية التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين وحماية الفلسطينيين. لكن تقرير "ييش دين" يؤكد أن إقامة هذا اللواء "لم يؤد إلى زيادة في نسبة حل ملفات من هذا النوع".

 وحسب المعطيات الرسمية التي نقلتها شرطة إسرائيل لمنظمة "ييش دين"، شرع لواء "شاي" في الشرطة، عام 2015، بالتحقيق في 280 ملفا صنفت كملفات جرائم قومية اشتبه بقيام مستوطنين بارتكابها. وقد أفضت هذه التحقيقات إلى تقديم 59 لائحة اتهام خلال عام 2015 نفسه. لكن المنظمة أكدت أنه في أربعة ملفات فقط من هذه الملفات كان الضحية فلسطينيا .

وتدلّ معطيات "ييش دين" وكذلك معطيات الشرطة على استمرار التوجه الذي يشير إلى فشل متواصل بكل ما يتعلق بالتحقيق في الإجرام الأيديولوجي الموجه ضد فلسطينيين، وهو الفشل الذي تشير إليه المنظمة منذ تأسيسها.

وخلصت "ييش دين" إلى القول إن "هذه السياسة تقود في نهاية المطاف إلى انخفاض في مدى استعداد ضحايا المخالفات الفلسطينيين لتقديم شكاوى لدى الشرطة الإسرائيلية، بعد تعرضهم لمخالفات من قبل مدنيين إسرائيليين (مستوطنين)، وهو الأمر الذي أشرنا إليه في السابق، أن في 33% من حوادث الإجرام الأيديولوجي التي وثقتها "ييش دين" منذ عام 2013، اختار ضحايا المخالفات عدم تقديم شكاوى إلى الشرطة.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018