قريع يستنكر اقتحام الأقصى ويدعو لشد الرحال إليه

 استنكر عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس، أحمد قريع، حملة الاقتحامات المحمومة التي شهدتها باحات المسجد الاقصى المبارك من قبل مستوطنين متطرفين على مدار اسبوع كامل، تزامنا مع الفسح العبري.

وأشار إلى اقتحام أكثر من 100 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الخميس من جهة باب المغاربة، بحماية من الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وقاموا بأداء طقوسهم التلمودية في باحاته، لافتا الى ان ما يزيد عن 400 مستوطن اقتحموا يوم أمس المسجد الأقصى وسط محاولات متكررة لإقامة طقوس وشعائر تلمودية في باحاته الطاهرة .

واعتبر قريع في حديث صحفي اليوم، ما تشهد مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك من اقتحامات متتالية من قبل المستوطنين المتطرفين وبينهم قادة إسرائيليون، عدوانا سافرا على الأقصى والمقدسات في مدينة القدس، وذلك بهدف تدنيسها، وفرض سياسية الأمر الواقع وجعل عملية الاقتحام طبيعية، وصولا إلى إعطاء هؤلاء المتطرفين فرصة لإقامة الصلاة في الأقصى، محملا حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية عما يجري في القدس من انتهاكات وحفريات واقتحام للمسجد الأقصى التي توفر الحماية للمستوطنين والمتطرفين.

ولفت إلى خطورة وتداعيات استمرار دعوات قادة ما تسمى بـ"منظمات الهيكل" المزعوم لأنصارها من المستوطنين إلى أوسع مشاركة في اقتحامات الأقصى خلال ما تبقى من أيام عيد الفسح العبري، في الوقت الذي شرع فيه نشطاء من المستوطنين بجمع أموال في البلدة القديمة لدعم اقتحامات الأقصى المبارك، موجها نداء إلى الأمتين العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتهما تجاه القدس ومقدساتها، وحماية المقدسات كونها تعتبر من صلب العقيدة الإسلامية.

وأشاد قريع بعملية التصدي والوقفة الجادة من قبل المرابطين في المسجد الأقصى لحمايته والحفاظ عليه من تدنيس المتطرفين، داعيا كافة أبناء الشعب الفلسطيني خاصة أبناء القدس، وأهلنا في أراضي عام 1948، لشد الرحال إلى المسجد الأقصى باعتبارها دعوة مفتوحة ما دام هناك احتلال، وما دامت هناك حكومة عنصرية تمعن في انتهاكاتها بحق القدس والمسجد الاقصى، الذي يتعرض لأشد مرحلة خطورة على مر احتلال القدس .

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017