السوداني يبحث مع السفير الصيني سبل تطوير التعاون الثقافي بين البلدين

 بحث أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الشاعر مراد السوداني، اليوم الخميس، سبل تعزيز التعاون والتبادل الثقافي بين دولة فلسطين وجمهورية الصين، مع السفير الصيني لدى دولة فلسطين تشين زينزهونج.

ووضع السوداني السفير تشين زينزهونج بصورة الوضع الثقافي والتربوي الفلسطيني، وذلك في الاجتماع الذي عقد بمقر السفارة الصينية في رام الله.

كما ناقشا العديد من القضايا الثقافية والتربوية ذات الأهمية المشتركة بين البلدين، خصوصا بعد توقيع اتفاقية تعاون بين اللجنة الوطنية الفلسطينية واللجنة الوطنية الصينية.

واستعرض السوداني الوضع الصعب الذي يعانيه القطاع الثقافي والتربوي في فلسطين، نتيجة ممارسات الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق شعبنا ومؤسساته، مبرزا الانتهاكات الاحتلالية المستمرة في مدينة القدس والتي تطال المؤسسات التعليمية والثقافية والتربوية، من إغلاق للمدارس والمراكز الثقافية والمؤسسات التعليمية، وسرقة الآثار، واعتقال للمثقفين والإعلاميين.

 كما أشاد السوداني بعمق العلاقات الفلسطينية الصينية التاريخية منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، وموقفها الداعم للقضية الفلسطينية، ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته، إضافة لدعمها السخي المتواصل لدولة فلسطين وشعبها في جميع المجالات .

وأشار أيضا إلى أهمية تبادل الزيارات لوفود ثقافية وتنسيق لقاءات تجمع الكتاب والأدباء والمثقفين من كلا البلدين، مشددا على ضرورة توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الكتاب والأدباء الصينيين، والاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، لرسم استراتيجية واضحة لتنشيط وتعزيز العمل الثقافي المتبادل والمحافظة على تطويره باستمرار.

من جانبه رحب السفير الصيني بأمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية والوفد المرافق له، معربا له عن سعادته لدور اللجنة الوطنية الفلسطينية المتميز في تطوير القطاع الثقافي والتربوي في فلسطين، وحرصها المتواصل لفتح وتعزيز علاقاتها الثقافية مع دول العالم عامة وجمهورية الصين خاصة.

وأشار إلى أهمية تبادل الزيارات الثقافية والرسمية والترجمات بين البلدين، بما يدعم النهوض والتطوير ويضمن التعاون المستمر.

كما أعلن استعداد بلاده لتقديم المساعدة لتعزيز المشاريع التربوية والثقافية، والتي تقدمها اللجنة الوطنية الفلسطينية ، والإسراع في توقيع اتفاقية تعاون ما بين اتحاد الكتاب الصيني واتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، مؤكدا سعي دولة الصين إلى تطوير العلاقة واستدامتها نحو الأفضل باتجاه النهوض، بما يعزز العلاقة بين البلدين.

ha

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017