فتح في لبنان: حافظنا على التماسك الفلسطيني الداخلي

بيروت- أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح اقليم لبنان أن الجهد الفلسطيني المشترك والذي تبلور من خلال الاجتماعات بين مختلف القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية أسفر عن اتفاق واضح وملزم للجميع حول الحالة الشاذة التي شكَّلها المدعو بلال بدر من خلال سلوكه الإجرامي، وإصراره على تعطيل كافة الاتفاقات التي اعتمدتها قيادة الفصائل، وقيامه بإطلاق النار على القوة المشتركة ما أدى إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى، وبالتالي تفجير الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، والقيام بتحدي كافة الفصائل والقيادات.

وأوضحت الحركة في بيان لها اليوم الخميس، أن قيادة الفصائل في لبنان اتخذت قرارها الجماعي بتفكيك حالة بلال بدر وإنهائها بشكل كامل لأنها أصبحت تشكل خطراً على الأمن الاجتماعي الفلسطيني، واعتباره مطلوباً هو ومن معه لارتكابه جريمة بحق الكل الفلسطيني، وانتشار القوة المشتركة في حي الطيرة، وتموضعها في المواقع التي تجدها مناسبة لحفظ الأمن وضبط الوضع الداخلي، ومطاردة المدعو بلال بدر ومجموعته.

واشارت الحركة إلى أن إعطاء بعض المهل لأطراف تريد التدخل والوساطة لم يكن نابعاً من ضعف أو تردد، ولكن حرصاً على المخيم وأهله وحرصاً على العمل المشترك، مؤكدة ان حركة "فتح" حافظت على التماسك الفلسطيني الداخلي لإيمانها بأهمية العمل المشترك ولا بد من إشراك الجميع لتحقيق الأهداف.

وأشاد البيان "بالدور الإيجابي الذي أدته قيادة الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية لتحقيق الأهداف التي اعتمدتها قيادة الفصائل مجتمعة، وهو ما شكل دعامة أمنية وسياسية وتعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية، والانتصار لأمن المخيم ضد الحالات الإرهابية التي تمارس الجريمة."

وأكد البيان أن القوة المشتركة مدعومة من قيادة الأمن الوطني الفلسطيني، وقد أقدمت على تنفيذ القرارات التي تم اعتمادها ودخلت حي الطيرة، وسيطرت على المناطق المجاورة للحي والمتداخلة معه، "ما استدعى تعزيز بعض المواقع، ودراسة بعض التفاصيل السياسية والأمنية والميدانية مع قيادة الفصائل لضبط الأداء الفلسطيني في تنفيذ مهمة دقيقة داخل أحياء المخيم.

وأشار إلى الحرص على اشتراك الجميع في معالجة هذه التطورات، وأن يأخذ كل طرف دوره لإنجاح المهمة، مضيفا: إن هذه الخطوة لم تكن تراجعاً عن تنفيذ القرار، وإنما تعزيز الجهد المطلوب داخلياً."

وشددت فتح على أن مراجعة الخطوات والحسابات خطوة إيجابية لا بد منها من أجل تدارك الموقف وسد الثغرات ومعالجتها.

وقال البيان: تجدد حركة فتح تأكيدها على أنه لا يوجد شيء اسمه وقف إطلاق نار مع هذه المجموعة الإرهابية التي تحدَّت الفصائل الفلسطينية برمتها، فالمهمة المتَّفق عليها مع الجميع هي مواصلة العمل بكل السبل العسكرية والأمنية والسياسية لتفكيك هذه الحالة، واعتقال مسؤولها وعناصرها، وتسليمهم للعدالة اللبنانية تمهيدًا لإعادة المخيّم إلى الاستقرار الأمني والاجتماعي.

وأشارت الحركة إلى أن القوة المشتركة، التي تضم عناصر من مختلف الفصائل، نجحت في الدخول إلى حي الطيرة واستكشفت ما في داخله وتموضعت على مداخله وعلى الشارع الفوقاني بجهد جماعي، ودون أية عراقيل وبقرار من القيادة السياسية.

وأضاف البيان أن المطلوب الآن تعزيز هذه المواقع بكل ما يلزم حتى تقوم بدورها، مؤكدا أن نجاح هذه الخطوة رسالة واضحة للجميع بأنَّ قيادة الفصائل الوطنية والإسلامية هي صاحبة القرار في إدارة الشأن الفلسطيني الداخلي في المخيمات على كافة الأصعدة، والعمل متواصل على تنفيذ باقي الخطوات المتفق عليها.

ولفت إلى أن جزءا كبيراً مما تم كتابته وتوزيعه على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن صحيحاً ولم يكن في صالح العمل الوطني، ولم يكن هادفاً للبناء وانما للهدم.

ودعت الحركة أصحاب المواقع الإلكترونية والمشرفين على مجموعات التواصل أن يتحمَّلوا مسؤولياتهم بأمانة، وألا يفتحوا أبواب مواقعهم للحاقدين والعشوائيين ليصبوا أحقادهم في نار الفتنة.

 

 

kh

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017