"فتح" وتيار المستقبل يبحثان أوضاع المخيمات في لبنان

 بحث أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، فتحي أبو العردات، اليوم السبت، مع منسق تيار المستقبل في جنوب لبنان ناصر حمود، أوضاع المخيمات الفلسطينية، بحضور قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب.

وأكد أبو العردات، عقب اللقاء الذي عقد في مقر الاتحادات والمنظمات الشعبية للمنظمة في صيدا، "أن الزيارة تشكل استمرارا لموقف الأخوة في تيار المستقبل الحريص على مخيم عين الحلوة، وعلى أن يبقى المخيم ينعم بالأمن والاستقرار، وفي ظل تعاون كامل بيننا كفصائل فلسطينية مع الدولة اللبنانية ومع صيدا وأحزابها وقواها ونوابها".

وتابع: "أبلغت حمود موقفنا الثابت بالحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني والذي طبعا اقترن ببعدين، بُعد المعالجة الميدانية من خلال القوة المشتركة مدعومة من الفصائل وقوات الأمن الوطني لتثبيت الأمن والاستقرار، والبعد الثاني هو البعد السياسي وبلسمة الجراح الذي نقوم به بالتعاون مع الأونروا والمؤسسات الدولية، من أجل بلسمة جراح شعبنا وكيف نترجم ما اتفقنا عليه بألا تكون هناك مربعات أمنية تعترض عمل القوة المشتركة، وكيف ندعم عملها ونحافظ على ما اتفقنا عليه بأن يمثل من قاموا بهذه الجريمة بإطلاق النار على القوة المشتركة أمام العدالة وهذا الموضوع نتمسك به".

وشدد على أن مخيم عين الحلوة لن يكون ممرا أو مستقرا لأي فرد أو مجموعة تستهدف الأمن والاستقرار داخل المخيم وفي جواره، بالتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والأمنية.

واعتبر أبو العردات أن القوة المشتركة لها الحق بأن تدخل كل المنطقة والمخيم، مشيرا إلى أن "ثقتنا نابعة من وحدتنا ومن رغبة أهلنا في المخيم بأن يتخلصوا من كل هذه الظواهر المجرمة، وكذلك الأمر من خلال تعاوننا مع أخوتنا في صيدا ومع الدولة اللبنانية".

من جهته، قال حمود: "نأمل أن يتم استكمال هذه الخطوة وأن تكون أحداث هذا المربع الأمني الذي كان بقيادة شخص الإرهابي قد ذهبت إلى غير رجعة، والأيام المقبلة ستبين تضامنا فلسطينيا أكبر ودعما للقوة المشتركة في تحقيقها للأمن في مخيم عين الحلوة والجوار".

 وأضاف: "نحن كقيادة سياسية مستعدون للمساعدة من الناحية الاجتماعية أو الميدانية حتى تكون الأيام المقبلة أفضل على الذين تضرروا، والمساعدة في بلسمة الجراح من خلال علاقاتنا بالمؤسسات الدولية ومن خلال علاقاتنا بالحكومة والدولة، لذلك هذه زيارة تواصل وزيارة اطمئنان، وستتبعها زيارات لنرى كيف يمكن أن نزيد من التعاون في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار في المخيم والجوار".

ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017