ندوة في رام الله بعنوان "أبو جهاد والوحدة الوطنية"

 شارك العشرات من المفكرين والمهتمين وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح" ووزراء، اليوم السبت، في ندوة حول سيرة وتاريخ القائد الوطني، الشهيد خليل الوزير "أبو جهاد"، في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، بتنظيم من مؤسسة خليل الوزير، وبحضور انتصار الوزير "أم جهاد"، زوجة الشهيد.

وقالت حنان الوزير، ابنة الشهيد خليل الوزير، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة خليل الوزير، في افتتاح الندوة التي تأتي في ذكرى استشهاده، إن "أبو جهاد" آمن أن وحدة الشعب الفلسطيني والحوار الفلسطيني الداخلي يشكلان رافعة لحشد طاقتنا كافة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وقد جسدها بصهر طاقات الشعب الفلسطيني في أوسع مقاومة ورفض شعبي للاحتلال، وحرصه الكبير على وحدة الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال.

وأضافت أن "دراسة هذه التجربة الفلسطينية المميزة سيفيدنا في تعميق وتعزيز تمسكنا الراهن بالوحدة الوطنية، وفي محاولات طي صفحة الانقسام البغيض، وأهمية الوحدة في تعزيز النضال ضد الاحتلال وتمتين الجبهة الداخلية".

وبينت أن "مؤسسة خليل الوزير ومنذ تأسيسها، تعمل على تأصيل النضال الوطني والاستفادة من تجربة خليل الوزير (أبو جهاد) لتحقيق الوحدة الوطنية، وستواصل العمل وفق إمكانياتها المتواضعة لتحقيق كامل إمكانيات المؤسسة، مستمدين إصرارنا من الدعم الشعبي للمؤسسة".

من جانبه، تحدث عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي، عن دور أبو جهاد في تحقيق الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن "أبو جهاد كان رجلا عظيما وكان مشروع إجماع لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني، فقد كان مفكرا ومقاتلا وصبورا ونقي السريرة، ولا عدو له إلا الاحتلال، وقد أتقن كيف يشتبك مع الاحتلال ومتى".

وأضاف زكي أن "أبو جهاد الذي ووري الثرى في دمشق، ودعه قرابة مليون شخص، وقد اختاره الله ليكون هدية لفلسطين وللشهداء، فقد كان مرجعا لكل الأوفياء المحبين لفلسطين"، مؤكدا أن "أبو جهاد رحل جسدا وبقي في الذاكرة إلى الأبد".

بدوره، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، إن "أبو جهاد كان إلى جانب الراحل أبو عمار، يقف في مقدمة صفوف شهدائنا الذين بذلوا دماءهم وحياتهم لرفعة شعبنا الفلسطيني".

وأضاف "أن أبو جهاد لعب دورا كبيرا في النضال الوطني الفلسطيني، وأسهم في تنظيم العمل المسلح منذ بداياته الأولى، وكانت ممن عملوا بجد على امتداد سنوات لإيجاد أطر للتنظيم ولتشكيل قاعدة لانطلاق واستمرار الانتفاضة الشعبية الأولى".

وأوضح أبو ليلى أن "أبو جهاد كان من رواد الوحدة الوطنية رغم اقتصاده في الكلام والحديث، ولكن كل كلمة من كلامه كان لها مدلولها ولها هدفها، وعندما نتحدث عن أبو جهاد يجب أن نؤكد أنه رمز الوحدة الوطنية، فقد سعى دائما لتحقيق الوحدة بين مختلف فصائل منظمة التحرير".

من جانبه، تحدث رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير عيسى قراقع، حول دور أبو جهاد في تعزيز الوحدة الوطنية في داخل الوطن وفي سجون الاحتلال، مشيرا إلى أن الأسرى الذين يتأهبون لإعلان انتفاضة الكرامة بالإضراب عن الطعام بقيادة الأسير مروان البرغوثي، يستلهمون كلمات القائد أبو جهاد لتحقيق الوحدة الوطنية بين أبناء شعبنا.

وأضاف قراقع أن "أبو جهاد كان القائد الذي ربط الخارج بالداخل، وربط الأسرى في السجون بأبناء شعبهم داخل الوطن، وقد توج عمله بالانتفاضة العظيمة عام 1987، وتحويل مركز الثقل إلى داخل فلسطين في ظل الطروف الصعبة التي مرت بها منظمة التحرير، وتكالب المؤامرات على وحدانية القرار الوطني.

وأوضح أن الأسرى الذين حرروا عام 1985 لعبوا دورا حساسا في الانتفاضة الأولى، وهم من نقلوا ما اكتسبوه داخل السجون إلى اللجان الشعبية، وأن القيادة الموحدة للانتفاضة هي من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار قراقع إلى أن أبو جهاد كان يتلقى ما يصله من السجون باحترام وتقدير، وكان يعطي الأولوية للرسائل القادمة من السجون، ويسعى إلى إنهاء الخلافات في السجون، ويعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، كما أنه كان يرسل رسائل إلى السجون بانتظام ويتلقى منها كذلك رسائل بانتظام.

وأوضح أن اهتمام أبو جهاد لم يقتصر على البناء وتنظيم الأسرى داخل السجون، بل صب اهتمامه أيضا من أجل تحقيق حريتهم.

ورافق الندوة معرض صور للشهيد الراحل أبو جهاد، كما جرى توزيع كتب حول سيرته على الحضور.

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017