الفتياني: حرق "حماس" صور الرئيس محاولة لتشويه الوعي الفلسطيني ودس السم فيه

- توجه وفد من "فتح" للقطاع رسالة تؤكد حرص الحركة على تحقيق المصالحة

 الزق: نحن في لحظة سياسية خطيرة والمؤامرة تتعمق تجاه محاولة شطب هوية شعبنا

- أكد أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" ماجد الفتياني، أن "حماس" أدخلت ثقافة حرق الصور منذ انقلابها الأسود، بهدف تشويه الوعي الفلسطيني ودس السم فيه، وتحقيق مصالح حزبية وفئوية.

وقال الفتياني، في حديث لبرنامج " ملف اليوم " الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين، مساء اليوم السبت، "عار على حماس أن تتحدث في الصباح عن الوحدة الوطنية والمصالحة، ومن ثم تخرج لتهتف ضد الرئيس محمود عباس الذي ما زال يسعى لإيجاد المساحة والفضاء لها، لتبقى جزءا من النسيج الوطني".

وأضاف أن "الرئيس لا يملك عقلا إقصائيا وإنما عقلا رؤوفا رحيما بكل أبناء شعبه في كافة أرجاء الوطن والشتات"، مؤكداً أن "قرارات الرئيس وسلوكه خير دليل على سعيه من أجل إخراج الحالة الفلسطينية من الدائرة السوداوية التي وضعت حماس شعبنا فيها".

واعتبر الفتياني إرسال "فتح" وفدا من اللجنة المركزية لقطاع غزة، رسالة موجهة للكل الفلسطيني بأنها على أهبة الاستعداد للقيام بمسؤولياتها كاملة تجاه قطاع غزة عبر حكومة الوفاق الوطني، وعلى تمسكها بتحقيق المصالحة، ورأى أن تصريحات أعضاء وناطقي حركة "حماس" التي تبعت الإعلان عن توجه الوفد، تؤكد وجود خلاف داخلي في الحركة.

وقال الفتياني:" إذا أرادت حماس أن تبقى جزءا من الكل الفلسطيني عليها التخلي عن هذا الجنون، للوصول بمشروعنا الوطني إلى بر الأمان، ولنستمر سويا تجاه استعادة حقوقنا الوطنية".

بدوره، حذر أمين سر هيئة العمل الوطني في غزة محمود الزق من خطورة ممارسات حماس، وقال: "نحن في لحظة سياسية خطيرة جدا، والمؤامرة تتعمق تجاه السير قدما نحو محاولة شطب هوية شعبنا الفلسطيني".

وأضاف الزق "أن الانقسام ركيزة أساسية في مخططات حماس التي تستهدف هوية شعبنا، والخطورة الأكبر أن الانقسام بدأ يخطو صوب الانفصال"، مشدداً على ضرورة تصويب كافة طاقات القوى الوطنية في مجابهة هذا الخطر الحقيقي على الشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بقطع "حماس" للتيار الكهربائي عن قطاع غزة بشكل متعمد، قال الزق: "أخرجت حماس بالأمس مسرحية هزلية بقطعها الكهرباء بشكل متعمد عن القطاع"، معتبراً هذا الإجراء "جولة جديدة من جولاتها للتوسل من أجل جلب منح مالية جديدة تستفيد منها".

 وتابع أن "عقلية حماس بعيدة جدا عن فهم نهج المصالحة، فهي تصر على إدامة سيطرتها على القطاع، رغم وجود حكومة الوفاق الوطني"، داعيا "حماس" إلى إدراك مدى خطورة المرحلة نتيجة تشكيلها "لجنة حكومية" ومحاولتها إضفاء الشرعية عليها.

ــ

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017