فتح: فشل "مؤتمر روتردام" دليل التفاف الجاليات حول منظمة التحرير

أدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، مؤتمر روتردام الذي التأم في مدينة روتردام الهولندية أمس، تحت إشراف منظمة "الإخوان المسلمين" العالمية، تحت مسمى "مؤتمر الجاليات الفلسطينية".

وقال المتحدث باسم حركة فتح في أوروبا جمال نزال: تشجب حركتنا محاولات تنظيمات أجنبية لاختطاف مسميات فلسطينية لتجميع أشخاص فلسطينيين وغير فلسطينيين على أهداف لا صلة لها بفلسطين أو مجابهة الاحتلال الإسرائيلي، بل باستغلال معاناة شعبنا ومناهضة ممثله الشرعي الوحيد منظمة التحرير الفلسطينية".

وأشار نزال الى مشاركة ألف شخص غير فلسطيني في مؤتمر "حماس" بمدينة روتردام، الذي حضره 1900 شخص من أصل 6 آلاف مدعو، اعتذر أكثرهم من قبيل الاحتجاج على تجاوز المؤتمر سقف منظمة التحرير الفلسطينية وارتهانه بأجندات لا تشكل فلسطين جزءا منها.

وقالت حركة فتح إن مجمل النشاطات الشعبية المدعومة من حركة حماس على صعيد الجاليات هي محاولات مرفوضة للالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية، أو مساعٍ فاشلة لتوسيع نفوذ الإخوان المسلمين على القضية الفلسطينية.

وقال نزال: "لا فائدة لفلسطين في محاولات حماس المستمرة للفت نظر العالم إلى وجود مراكز قوى شعبية خارج منظمة التحرير، إذ يعلم الجميع أن نشاطات "الإخوان مسلمين" تستقطب جاليات إسلامية من ماليزيا حتى موريتانيا، ولها برامج عمل في معظم هذه الدول بعيدا عن مشاكل فلسطين.

وأضاف: إن مؤتمرات حماس في العالم، وإن حملت اسم فلسطين، فهي تعنى إما بافتتاح روضة أطفال في إندونيسيا أو مستشفى في كشمير، أكثر مما تعنى بترميم بيت متداع في القدس.

وقال نزال: لا تخفى علينا محاولات حماس لتوسيع رقعة نفوذها في فلسطين، لا في إطار مساعي تحريرها بل من باب استخدامها بقرة حلوبا". وشجب ما أسماه المحاولات المستميتة لـ"حماس" لاستغلال المؤتمرات الشعبية لجمع أموال يتم إنفاقها في دول إسلامية أو استثمارها في بورصات، بينما تتفاقم مشاكل فلسطين اقتصاديا.

وانتقد المتحدث باسم فتح، الأشخاص المشرفين على المؤتمرات مثل ماجد الزير، الذي وصفه نزال بـ "شق التوأم لبلال بدر (مسؤول داعش في مخيم عين الحلوة) الذي يقوم حاليا بمحاولات السيطرة على المخيمات وتدميرها.

وحذرت فتح من خطورة تقاطع مساعي حماس للالتفاف على منظمة التحرير مع مساعي من يحاولون تحقيق ذات الهدف في مخيماتنا بلبنان وغيرها، فيما تهدد بإعادة عجلة الزمن للوراء مقوضة أهم إنجاز للشعب الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي قطعت الطريق على كل من رشح نفسه للحديث زورا باسم الشعب الفلسطيني.

وقال نزال: إن مؤتمر الإخوان بهولندا هو "آخر حبة في ساعة رمل انقلاب حماس" التي يتحتم عليها أن تختار بين وحدة الوطن تحت قيادة فلسطينية واحدة موحدة الصفوف والأهداف، أو مواصلة الانخراط في مساعي تنظيمات أجنبية لضرب مصالح فلسطين وجلب تمويل لمشاريعها الخاصة تحت يافطة المعاناة الفلسطينية.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017