المحامية عطية: ما يجب أن يهدم هو المستوطنات وليس منازل الفلسطينيين

قالت رئيسة الوحدة القانونية لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، المحامية نائلة عطية، إن ما يجب أن يهدم هو المستوطنات غير الشرعية وليس منازل الفلسطينيين.

وأوضحت عطية، في بيان صحفي، اليوم الأحد، أن عائلات فلسطينية من مدينة البيرة توجهت لها مؤخرا لوقف الأوامر التي أصدرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لهدم بناية مؤلفة من طابقين في حي جبل الطويل، وتؤوي أربع عائلات، بحجة البناء غير المرخص، رغم أن البناء المذكور قائم منذ عام 1965، أي في فترة الإدارة الأردنية وقبل عقود من إقامة مستوطنة "بساغوت" بشكل غير شرعي على أراضي المواطنين الفلسطينيين، في مدينة البيرة.

وبينت أن البناء المذكور مقام على قطعة الأرض رقم 146 في جبل الطويل، وأن سلطات الاحتلال منحت أصحاب البناية وسكانها مدة ثلاثة أيام فقط للاعتراض عند ما يسمى "الوحدة المركزية لمراقبة البناء"، وإلا سيتم الهدم.

وأشارت إلى أن سكان البناية تسلموا أمر الهدم، إضافة لإشعار بالتنفيذ ما لم يتم الاعتراض خلال ثلاثة أيام، علما أن المهلة المذكورة تشمل أيام الأعياد، في حين حاول موظفو "الإدارة المدنية" الامتناع عن استلام الاعتراض من صاحب البناية فواز علي حمدان، وهو من مواليد عام 1934، بحجة دخول الأعياد.

ويبعد المبنى المهدد بالهدم مسافة 200 متر هوائي عن حدود مستوطنة "بساغوت"، وسبق للمواطن حمدان أن تقدم قبل 19 عاما من دوائر "الإدارة المدنية" بطلب لبناء طابق ثان، وادعت سلطات الاحتلال في ذلك الوقت أنها صاحبة الصلاحيات بشأن الترخيص والهدم، مع أن الأرض تقع ضمن حدود بلدية البيرة.

وطالبت المحامية عطية، المستشار القانوني لما تسمى "الإدارة المدنية" بالتدخل والإيعاز لمن هم تحت مسؤوليته بوقف أوامر الهدم، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تسعى لتنفيذ مخطط خطير يرمي لهدم مجموعة من المنازل والمباني الفلسطينية في حي جبل الطويل بمدينة البيرة، لتوسيع منطقة نفوذ المستوطنة على حساب أصحاب الأرض الأصليين.

وأضافت أن البناء غير القانوني وما يجب أن يهدم في المنطقة هو مستعمرة "بساغوت"، لكن سلطات الاحتلال تستخدم القانون والأوامر العسكرية لتشريع الاستيطان وإرهاب المواطنين الفلسطينيين وتهجيرهم عن أرضهم.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017