أبو العردات يدعو إلى أوسع مشاركة في فعاليات "يوم الأسير"

بيروت- دعا أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، اليوم الاحد، جماهير شعبنا الفلسطيني في الوطن والمخيمات الفلسطينية في لبنان إلى أوسع مشاركة في فعاليات "يوم الأسير"، التي ستنطلق غدا الإثنين، بالتزامن مع الإضراب المفتوح عن الطعام الذي دعا إليه عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" القائد الاسير مروان البرغوثي وقيادة الحركة الأسيرة.

وأكد أبو العردات أن المشاركة القوية والفاعلة التي تليق بحجم نضالات وتضحيات أسرانا ومعتقلينا البواسل، تأتي تعبيرا عن الوفاء للحركة الأسيرة ولشهدائها الأبرار وتقديرا لدور ونضال أسرانا البواسل في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، على مدار سنوات الاحتلال الذين قدموا ويقدّمون التضحيات الجسام ويسطرون أروع الملاحم البطولية في مواجهة الإجراءات التعسفية لسلطة الاحتلال الإسرائيلي من خلال الإضرابات ومعارك الأمعاء الخاوية، من أجل الحرية.

ودعا للمشاركة في الاعتصام المركزي الذي تنظمه اللجان الشعبية عند الساعة الحادية عشرة من يوم الإثنين الموافق 17/4/2017 أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في بيروت، وذلك للتعبير عن التضامن الكامل مع أسرانا البواسل، من أجل إسنادهم في معركتهم من أجل الحرية والكرامة ومن أجل رفع الصوت لإفشال كل مخططات حكومة الاحتلال وسلطات السجون وإجراءاتها التعسفية بحقهم في محاولة بائسة لكسر إرادتهم والنيل من صمودهم وكرامتهم.

وشدد أبو العردات على أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي كانت وما زالت تشكل نقطة جوهرية وأساسية في النضال الوطني الفلسطيني والعربي والإسلامي ضد الاحتلال الإسرائيلي وطغيانه المتواصل واستمراره في احتلال أرضنا الفلسطينية، وتعتبر من أولى أولوياتنا وأوليات القيادة وشعبنا الفلسطيني وفصائله الوطنية والإسلامية في الوطن والشتات.

ووجه الدعوة إلى كافة شرائح شعبنا الفلسطيني وشعوب أمتنا العربية والإسلامية وكل الأحرار والشرفاء من حقوقيين ونقابيين ومناضلين ومثقفين وإعلاميين ورياضيين وكافة هيئات ومنظمات ومؤسسات المجتمع المدني، إلى المشاركة في فعاليات "يوم الأسير" بمختلف الأشكال والتعابير الرمزية للتضامن مع الأسرى البواسل، مؤكدا ضرورة توحيد الجهود والطاقات الرسمية والشعبية لدعم ومساندة صمود الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال.

وحمّل أبو العردات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومؤسساته وهيئاته الرسمية المسؤولية عما يتعرض له الأسرى من حملات ترهيب وتنكيل من قبل سلطة الاحتلال، ووجّه نداء عاجلا الى الهيئات والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية لفضح وإدانة وكشف الممارسات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل السجون والمعتقلات التي تتنافى مع كافة الاتفاقات والمواثيق والأعراف الدولية، وطالب بضرورة التحرك الفوري والعاجل للإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال دون أي قيد أو شرط.

 

 

kh

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017