الأغا يدعو لرؤية سياسية وقانونية لترتقي بمكانة الأسرى

دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الأغا، لرؤية سياسية وقانونية لترتقي بمكانة الأسرى كمقاتلين شرعيين ناضلوا من أجل الحرية، ومحميون بموجب اتفاقيات جنيف الأربع والقانون الدولي الإنساني.

وأشاد الأغا بالتضامن مع الأسرى الذين يرزحون خلف قضبان سجون الاحتلال، والذين ترتكب بحقهم أبشع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في محاولة لسحق انسانيتهم وهويتهم النضالية.  وتوجه الاغا برسالة إكبار واعتزاز لصمود الأسرى والأسيرات في مواجهة مختلف أشكال التعسف والحرمان، والإهانة والتنكيل التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحقهم وهم الآن يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، مشددا على ضرورة إنهاء معاناة الأسرى بتنفيذ وتطبيق المبادئ والقرارات الدولية.

وقال الأغا في بيان له اليوم الاثنين : "إن شعبنا رفع راية الحرية والمساندة للأسرى والأسيرات الذين ضحوا من أجل حرية شعبهم واستقلاله وتخلصه من الاحتلال، فالانتصار لقضية الاسرى هو انتصار للحرية ولإنهاء آخر احتلال في التاريخ المعاصر عن أرض فلسطين، والانتصار للأسرى انتصار لمبادئ الإنسانية والعدالة وتمكين الشعب الفلسطيني لكي يعيش بكرامة أسوة بكل شعوب الارض، وأن السجون لن تبقى مغلقة على الأحرار، فمن حق شعبنا مقاومة الاحتلال ومن حق أسرانا ان يكتسبوا صفة أسرى حرب وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الانساني.

وأكد بيان رئيس دائرة شؤون اللاجئين على الوفاء للأسرى ومساندتهم في نضالهم، ورفض كافة أشكال الضغوط والمساومة للتخلي عنهم أو تهميشهم، فقضية حرية الأسرى هي ثابت من الثوابت الوطنية، نتابعها ضمن رؤية سياسية وقانونية استراتيجية لترتقي لمستوى مكانتهم وصفتهم القانونية كمقاتلين شرعيين ناضلوا من أجل الحرية والاستقلال، ومحميون بموجب اتفاقيات جنيف الأربع والقانون الدولي الإنساني، وكذلك استمرار الدعم والمساندة للأسرى وعائلاتهم، وتدويل قضيتهم على كافة المستويات والمحافل الدولية، واستخدام كافة الادوات والأجهزة القانونية الدولية للدفاع عن حقوقهم وتوفير الحماية لهم، ومساءلة المسؤولين الإسرائيليين على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت بحقهم، من خلال المحكمة الجنائية الدولية، ودعوة الاطراف السامية في اتفاقيات جنيف للانعقاد لإلزام إسرائيل الاعتراف بانطباقها على الأسرى وعلى الأراضي المحتلة، ودعوة البرلمانات في العالم للتصدي للقوانين العنصرية التعسفية التي شرعتها حكومة الاحتلال بحقهم والتي تنتهك القوانين الدولية، والتأكيد على دعوة الأمم المتحدة الى إرسال لجان تحقيق حول ظروف الأسرى ومعاملتهم بالسجون والمحاكم الإسرائيلية، وما يتعرضون له من تعذيب وإهمال طبي وعزل وقمع ومحاكمات جائرة.

ووصف بيان دائرة شؤون اللاجئين إضراب الأسرى بأنه مرحلة نضاليه جديدة يقف في خندقها الأمامي أبناؤنا الأسرى، وتزامنت مع يوم الأسير، سلاحهم الأمعاء الخاوية، وأنهم تحدوا الجلادين وجبروتهم وطغيانهم بالإضراب الجماعي عن الطعام ضد السياسات القمعية المتبعة التي تتخذ بحقهم، لانتزاع أبسط الحقوق الإنسانية التي أقرتها الشرائع الدولية، وأن شعبنا الصامد في جميع أماكن تواجده يدعم ويناصر أبناءه الأسرى الذين سيحققون الانتصار وينتزعون مطالبهم وحقوقهم بعد فضحهم وتعريتهم للممارسات غير الإنسانية بحق المعتقلين وأسرى الحرية. ودعا البيان لتصعيد الفعاليات الجماهيرية التضامنية والمسيرات الشعبية في كافة المناطق الفلسطينية في الوطن، وفي الشتات نصرة لمن يخوضون معركة الجوع والقهر والحرمان من أجل أبسط الحقوق الإنسانية.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017