"فتح" في قطاع غزة تؤكد تضامنها مع أسرى الحرية

حيت حركة "فتح" في قطاع غزة، اليوم الاثنين، أسرى الحرية في يوم السابع عشر من نيسان، "يوم الأسير الفلسطيني"، تزامناً مع بدء إضراب آلاف الأسرى البواسل عن الطعام معلنين تصديهم لقمع السجان ورفضهم للانتهاكات المتواصلة بحقهم.

وأصدرت الهيئة القيادية العليا لحركة "فتـــح" في المحافظات الجنوبية "قطاع غزة"، بياناً، أكدت فيه وفاءها ودعمها وتضامنها مع أسرانا الذين ضحوا من أجل الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية لأبناء شعبنا وللأمة العربية والإسلامية، حيث لا يزال 6500 أسير بينهم 57 أسيرة و 300 طفل يقبعون خلف القضبان في ظروف اعتقالية تفتقد الحد الأدنى من شروط الحياة يعانون خلالها ألوان العذاب نتيجة التنكيل والتعذيب والعزل الانفرادي، ومنع ذويهم من زيارتهم، واستمرار سياسة الاعتقال الإداري، والإهمال الطبي المتعمد الذي أدى إلى استشهاد 210 من أسرانا البواسل الذين سطروا بدمائهم الزكية ملاحم الصمود والعنفوان الوطني داخل سجون الاحتلال، إضافة إلى العديد ممن استشهدوا عقب الإفراج عنهم نتيجة لسياسة الإهمال الطبي في انتهاك سافر وخطير لأبسط قواعد حقوق الإنسان.

وتوجهت الحركة، بتحية إكبار إلى جميع أسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات الذين يقبعون في زنازين ومعتقلات الاحتلال، مثمنةً صمودهم في معركة الحرية والكرامة وثباتهم الأسطوري في  مواجهة السجان الإسرائيلي.

وجددت العهد والقسم بأن تواصل العمل على كافة الأصعدة حتى تنتهي معاناة أسرانا وذويهم ليتنسموا جميعاً دون استثناء نسيم الحرية على أرض دولتنا فلسطين، مؤكدةً أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة على سلم أولوياتها الوطنية ولن تتوانى عن القيام بدورها وتقديم سبل الدعم للقيادة الفلسطينية؛ لملاحقة كيان الاحتلال قانونياً وسياسياً في المحاكم والمحافل الدولية، ومحاسبته على جرائمه بحق أسرانا. وأن أي اتفاق سلام لن يتم دون إطلاق سراح كافة أسرانا البواسل .

ودعت حركة "فتــــــــح" المؤسسات الدولية الحقوقية كافةً الى اتخاذ خطوات سريعة وجادة لحماية أسرانا داخل سجون الاحتلال وتشكيل لجان تحقيق دولية في الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال ضدهم، والعمل الجاد لإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.

وطالبت أبناءها وكوادرها بتكثيف مشاركتهم في كافة الفعاليات التضامنية مع أسرى الحرية الذين أفنوا زهرة حياتهم دفاعاً عن الأرض والهوية والكرامة الوطنية، ودعتهم إلى زيارة عائلات الأسرى للتعبير عن وفائهم وتضامنهم ودعمهم لأسرانا البواسل وعوائلهم.

وحثت وسائل الإعلام على فضح جرائم وممارسات سلطات الاحتلال المتواصلة بحق أسرانا وتسليط الضوء على معاناتهم.

وثمنت دور القيادة ممثلة بالسيد الرئيس محمود عباس وخطواته الحكيمة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتحرير أسرانا البواسل من سجون الاحتلال.

ـ

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017