والدة أسير: "كيف آكل وابني جوعان"

 أسيل الأخرس

"كيف آكل وابني جوعان".. بصوت مبحوح أنهكه التعب، ولكن لم يخل من الحماسة، تصف سعاد والدة الأسير إصرار البرغوثي (40 عاما) قرارها هي وابنتها، خوض إضراب مفتوح عن الطعام، تضامنا مع ابنها، وزملائه في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

"قلوبنا أسيرة معهم، وعدد من ذوي الأسرى والمتضامنين قرروا الاضراب عن الطعام، بالتزامن مع اضراب أبنائهم في السجون، لليوم الثاني على التوالي، لتحفيزهم ونصرتهم من جهة، ومن جهة أخرى لصعوبة شعورهم لتعب وجوع أبنائهم" تضيف.

وتابعت، "اعتقل ابني يوم خطبته، وصدر بحقه حكما بالسجن (15 عاما)، قضى منها 9 أعوام، وثلاثة أشهر، في معتقل "ريمون"، وجاء إضرابه إلى جانب 1300 آخرين، احتجاجا على ممارسات، إدارة السجن بحقهم".

ولفتت إلى أن اعتقال اصرار سرق منه شبابه، واكمال دراسته، أو حتى الزواج، ليخرج رجلا بالأربعين، بعد أن اعتقل شابا في مقتبل العمر، كما غير حياة كافة أفراد الأسرة، معربة عن مخاوفها من تعنت ادارة السجون، وخوفها من الاعتداء عليهم، في ظل ضعف موقف الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية غير القادرة على حماية الأسرى.

وأضافت: أهل الأسرى يموتون كل يوم بانتظار موعد الزيارة، للاطمئنان على أبنائهم، والسجان يتعمد تشديد اجراءاته، بمعاقبتهم، وذويهم، من خلال الحرمان من الزيارة، مؤكدة أنه تم منعها من زيارة ابنها على فترات متقطعة، لفترة، وكل ستة أشهر يسمح لي بزيارته لمرة، حتى انني بلغت اليوم بمنعي من الزيارة التي كانت مقدرة يوم 23 الشهر الجاري، والتي انتظرتها منذ شهر 12.  

وأعربت عن أملها بأن ينجح اضراب الأسرى من تحقيق مطالبهم، وتحسين ظروف اعتقالهم اللاإنسانية، داعية الى الضغط الدولي على اسرائيل، لوقف ممارساتها بحق الأسرى.

وأكدت أنها تحلم بيوم الافراج عنه، منتصرا على السجان، وستعمل جاهدة على تعويضه، وتعوض نفسها عن السنوات التي حرمت منه، بقولها: "بس يطلع رح أعمله فرح يهز العالم، زي ما انهزت حياتي على بعده عني، وخوفي، خاصة انه اعتقل، وهو مصاب".

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017