قادة فتحاويون: وحدتنا الوطنية أعظم رافعة لمعنويات الأسرى

 أكد قادة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، على الوحدة الوطنية كأعظم رافعة لمعنويات الأسرى، تساندهم في تحقيق مطالبهم، على درب تمكينهم من الحرية .

وشدد القادة في لقاءات منفصلة مع إذاعة "موطن" اليوم الثلاثاء، على قدرة شعبنا على المواجهة والانتفاض في وجه الاحتلال انتصارا لقضايا الأسرى، واعتبروا الإضراب إحدى معارك الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته وصون كرامته .

جرادات: وحدتنا الوطنية السند الأكبر للأسرى

واعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال جرادات، أن الوحدة الوطنية هي السند الأكبر للأسرى ودعمهم لتحقيق مطالبهم المشروعة.

وشدد على ضرورة استمرار المشاركة الجماهيرية بفعاليات التضامن مع الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية "الحرية والكرامة"، التي يقودها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأسير مروان البرغوثي، وعميد الأسرى كريم يونس، حتى تتحقق مطالبهم وحقوقهم المسلوبة.

حمايل: على الاحتلال الرحيل وإطلاق حرية الأسرى

وقال الناطق باسم حركة فتح - إقليم رام الله والبيرة حسين حمايل، إن إضراب الأسرى عن الطعام إثبات للعالم أجمع بأن الشعب الفلسطيني عصي على الانكسار، رغم التصعيد الإسرائيلي وجرائمه العنصرية.

وأضاف: "كلما اشتدت الأزمات، تظهر دولة الاحتلال وجهها الحقيقي القبيح"، مشيراً إلى جرائمها وإجراءاتها القمعية بحق الأسرى، وقال إن على الاحتلال التفكير بجدية بالرحيل، وإطلاق حرية الأسرى من المعتقلات والإقرار بحق شعبنا بقيام دولته المستقلة.

وأشار حمايل إلى الفعاليات والمسيرات في محافظات الوطن كتعبير عن الدعم والإسناد للأسرى، واعتبر الحراك الفلسطيني المكثف أمرا طبيعيا، وقال: "هذا هو شعبنا العظيم المتجذر بأرضه، والمستمر بمقاومة الاحتلال والتصدي والصمود، متكاتفاً مع قيادته الشرعية برأس هرمها السياسي الرئيس محمود عباس.

جعارة: اجراءات الاحتلال القمعية لن تكسر إرادة الأسرى

وقال أمين سر حركة فتح في شمال الخليل هاني جعارة، إن إضراب الأسرى عن الطعام، حق مشروع لتحقيق مطالب إنسانية، وأكد عزيمتهم وإصرارهم على نيل حقوقهم وتحقيق مطالبهم المشروعة.

وأضاف أن تصعيد إجراءات الاحتلال لن يثني الأسرى عن مطالبهم وسيزيدهم إصرارا وعزيمة، وقال: نعمل على برنامج مكثف لدعم ومساندة الأسرى، وندعو كافة القوى والمؤسسات إلى توفير الدعم لهم بكافة الأشكال، فأسرى الحرية يدفعون فاتورة الحرية بالجوع والآلام والمعاناة، وكل ذلك من أجل الهدف الأسمى وهو تحرير فلسطين.

وأشار جعارة إلى أن المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، تسعى لكسر إضراب الأسرى عبر سلسلة من الإجراءات، منها إعلان محاكمة مروان البرغوثي على مقال له في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، وقال: "الأسرى الذين تم عزلهم سيواصلون إضراب الكرامة والحرية والثبات حتى نيل وتحقيق مطالبهم العادلة التي نصت عليها كافة المواثيق الدولية.

ودعا جعارة المؤسسات الدولية وكل أحرار العالم، إلى منح قضية الأسرى الأولوية، وتمكينهم من تحقيق مطالبهم العادلة.

شريتح: الأسرى يصعدون إضراب الكرامة والحرية ومعنوياتهم عالية

وكشف عضو اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى ثائر شريتح، عن تصعيد في إضراب الأسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، مع دخول دفعة جديدة من الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية، ليصبح عدد المنضمين للإضراب حوالي 1500 أسير، مشيرا الى معنوياتهم العالية.

وحذر شريتح من توجهات حكومة الاحتلال لقمع اضراب الأسرى، وقال إن لجنة متابعة الإضراب تتابع بحذر أصوات مسؤولين في حكومة الاحتلال، طالبت بفرض عقوبة الإعدام وعقوبات أخرى بحق الأسرى، واقتحام الأقسام والغرف لإجبار الأسرى على إنهاء إضرابهم، مشيراً إلى حملة نقل قيادة الإضراب الى زنازين العزل الانفرادي .

وحذر من انتفاضة في الشارع الفلسطيني إذا تم المساس بالأسرى، وقال: الأسرى خط أحمر ولا يمكن المساس بهم، وإلا انتفض الشارع الفلسطيني معهم حتى تتحقق مطالبهم وحريتهم، ودعا مؤسسات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع الدولي، إلى التدخل الفوري لوقف جرائم الاحتلال الظالمة بحقهم.

وأكد شريتح تصميم الأسرى على الاستمرار في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم مهما كلفهم من ثمن، وقال "لن يتراجعوا عن إضرابهم"، لافتا الى كفالة القوانين الدولية للإضراب وشروطه.

 

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017