ملثمون يعتدون على القيادي الزق ويلقونه في قارعة الطريق وسط غزة

-    في وضح النهار.. وعقب تحريض قيادات حمساوية عليه
-    زوجته تحمل "حماس" المسؤولية
-     والفصائل تعتبره تحريضا على الموقف الوطني الشجاع

غزة– ألقى مسلحون ملثمون، مساء اليوم، بالقيادي وأمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق، على قارعة الطريق، وذلك بعد اختطافه لساعات من سوق الشجاعية شرق مدينة غزة.
وأوضح مصدر مرافق للزق لـ"الحياة الجديدة"، أن آثار الضرب ظهرت عليه، بعد أن ألقاه الخاطفون قرب منتجع "كريزي ووتر" بمدينة غزة، وطالبه بعدم الحديث في السياسة.
واتهم المصدر، أجهزة أمن حماس بالمسؤولية عن الحادث، واصفاً ما حدث بأنه شكل من أشكال الإرهاب الذي تمارسه حماس على كل معارضيها.

تحريض حمساوي..
وجاء اختطاف القيادي الزق، عقب تحريض مباشر استهدفه من قبل قيادات حمساوية، كان آخرها تصريحات القيادي في حماس صالح الرقب، الذي طالب في تصريح له بمحاكمته، وذلك عقب كشفه لمعلومات حول استغلال حركة حماس لأزمة الكهرباء، واستيلائها على أموال المنحتين القطرية والتركية لكهرباء غزة والمقدرة بـ100 مليون شيكل.

زوجته: حماس مسؤولة عن حياته
وحملت زوجته، حماس المسؤولية عن حياة زوجها، واتهمتها باختطافه، وقالت، إن زوجها بالأيام الأخيرة تعرض عدة مرات للتهديد بالقتل من قبل حركة حماس.
وأضافت، إن كل ممارسات حماس هذه لن تنال من عزيمة زوجها ولن تثنيه عن قول الحق صوب جرائمها تجاه شعبنا.

الفصائل: اختطاف للموقف الوطني الشجاع
واعتبرت حركة فتح اختطاف أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، محمود الزق، بمثابة اختطاف للموقف الوطني الشجاع.
وجاء في بيان صحفي للحركة صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة: "إن فتح وهي تعرب عن رفضها التام واستنكارها لكل اشكال القمع السياسي والمادي بحق المواطنين في قطاع غزة، فإنها تعتبر خطف أمين سر هيئة العمل الوطني القيادي محمود الزق بمثابة اختطاف للموقف الوطني الشجاع المعبر عن المصالح الوطنية العليا للجماهير".
وطالبت فتح القوى الوطنية كافة للوقوف صفا واحدا، للدفاع عن حق القيادات الوطنية وجماهير الشعب في غزة في التعبير عن مواقفهم السياسية، لا سيما أن محمود الزق قد عرف بالمواقف الواضحة الصلبة غير المهادنة في القضايا الوطنية

كما أكد المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي، أن حماس هي من نفذ عملية الاختطاف والتعذيب بحق المناضل الزق منسق هيئة العمل الوطني في القطاع وعضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي.

وأضاف: إن هذا العمل مدان وجبان ومرفوض من كل أبناء شعبنا، ويعبر عن عقلية تعتمد البلطجة أسلوبا لها في إسكات الأصوات الحرة التي لا تخاف في الله ومصلحة الوطن لومة لائم.

واستهجن القواسمي صمت الكثيرين من الفصائل وأصحاب الرأي أمام هذا العمل الخطير.

من جهتها، عبرت هيئة العمل الوطني الفلسطيني، اليوم الأربعاء، عن إدانتها الشديدة على إقدام مجموعة مسلحة باختطاف المناضل الوطني الكبير محمود الزق أمين سر هيئة العمل الوطني في مدينة غزة عصر اليوم واقتياده إلى جهة مجهولة، ومن ثم الاعتداء عليه بالضرب في مختلف إنحاء جسمه  وإلقائه في الشارع في ظل تهديد  ووعيد بعدم تدخله أو حديثه بالشأن السياسي.

وقالت الهيئة في بيان لها إن هيئة العمل الوطني تؤكد أن هذا الأسلوب مرفوض ومدان بكل المعايير والمقاييس الوطنية والأخلاقية، كما تحذر من مغبة اعتماد هذه الأساليب في العلاقات الداخلية لما في لذلك من مخاطر لوحدة النسيج المجتمعي الفلسطيني.


كما حمّل د. أحمد مجدلاني، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني حركة حماس والأجهزة التابعة لها، المسؤولية المباشرة عن جريمة اختطاف الرفيق القائد الوطني المناضل محمود الزق، عضو المكتب السياسي للجبهة، أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة.
وأكد د. مجدلاني أن حركة حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الرفيق المناضل الذي تعرض للاختطاف عصر اليوم في حي الشجاعية بمدينة غزة.
مضيفاً أن مثل هذه الاعمال الغير مبررة والخطف والتنكيل بالمناضلين لا تنم إلا عن اعمال عصابات لا تريد سوى فرض الأمر الواقع ولغة الاستبداد والترهيب بحق ابناء شعبنا، وأن هذه الاعمال لا تخدم بأي شكل من الأشكال جهود المصالحة الوطنية نحو انهاء الانقسام، حيث يأتي هذا الاختطاف في محاولة مكشوفة للنيل من احد الأصوات الوطنية الجريئة في قطاع غزة ومصادرة حرية الرأي والتعبير والاختلاف في الموقف السياسي.
ودعا د. مجدلاني كافة القوى والفصائل الفلسطينية الى ادانة هذه الجريمة وتحمل المسؤولية للكشف عن المجرمين المتورطين باختطاف الزق ومن يقف خلفهم.
معتبراً انها جريمة قد تفتح شهية الخاطفين نحو المزيد من الاستبداد بحق المناضلين من أبناء الحركة الوطنية الفلسطينية.
كما أدان الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، إقدام مجموعة مسلحة على اختطاف أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزق بعد اعتراض سيارته في غزة وانزاله منها واقتياده إلى جهة مجهولة.
وحمل "فدا"، حركة حماس المسؤولية عن اختطافه كونها سلطة الأمر الواقع في القطاع، معتبرا ما جرى اساءة كبيرة للعمل الوطني عموما بحكم المسؤولية التي يتولاها الزق، وإعتداء على الحرية الشخصية وحرية التعبير نظرا لمواقف الزق المعروف بآرائه المناهضة لحماس وممارساتها، من جهة ثانية.
كما طالب مختلف القوى الوطنية والاسلامية باتخاذ موقف واحد وقوي من حادثة الاختطاف وإدانتها بشدة كونها فعل خارج عن كافة الأعراف والقيم الديمقراطية وثقافة السلم الأهلي التي تحكم العلاقات بين أبناء شعبنا ومختلف قواه السياسية ومؤسساته المدنية.
يذكر أن الزق مناضل محرر من معتقلات الاحتلال الاسرائيلي وأمضى 15 عاما في الأسر.

 

 

 

kh

التعليقات

عندما ينتفض شعب المليون أسير ...

كتب عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين

مروان البرغوثي قائد سياسي، ومناضل لأجل الحرية والاستقلال والكرامة ، هذا الذي كان يجب ان تصر عليه صحيفة ( النيويورك تايمز) التي نشرت مقالا لمروان قبل الشروع بالاضراب الانساني التاريخي عن الطعام، وكان على الصحيفة ان لا تتراجع عن ذلك، بل عليها ان تكتب ان نتنياهو هو المجرم والقاتل، والمتستر على المجرمين، بل الداعم للارهاب اليهودي ضد الشعب الفلسطيني، وان تذكره الصحيفة بدعمه لقاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف الذي اعدم جريحا في الخليل يوم 24/3/2016، ومطالبته بالعفو عنه، ودعمه المتواصل لمنظمات المستوطنين الارهابية وتمويلها المالي لهم، وعدم ملاحقتها قضائيا على ما تقوم به من اعتداءات وحشية بالقتل والحرق والتخريب والاختطاف.

 إن الضغط  الاسرائيلي على وسائل الاعلام، وتشويه الحقائق حول الاسرى واضرابهم عن الطعام، وتجنيد الكذب والتزوير لخداع الرأي العام، اصبح جزءا من هذا الهجوم والعدوان على المعتقلين المضربين لأجل تحقيق مطالب إنسانية ومعيشية منسجمة تماما مع نصوص وشرائع القانون الدولي والقانون الدولي الانساني ، حيث تهرب حكومة الاحتلال من مواجهة الحقيقة بتحوير مطالب الاضراب لايجاد مبررات لحالة القمع الغير مسبوقة التي يتعرض لها الاسرى وعزلهم داخليا وخارجيا.

لقد تجندت حكومة الاحتلال العنصرية بكافة وزرائها وجهازها الامني والعسكري والقضائي ضد الاسرى والدعوات البغيضة بقتلهم وإعدامهم وتركهم حتى الموت، ورافق ذلك إجراءات لا إنسانية وقمعية بحق المضربين، وكأن حكومة الاحتلال فتحت جبهة ثالثة على الاسرى المعتقلين لتدميرهم وتحطيمهم وتجريدهم من حقهم الوطني والانساني والنضالي، ومن صفتهم القانونية كرموز ومناضلين لأجل الحرية والكرامة والاستقلال.

على وسائل الاعلام المحلية والأجنبية ان تكتب عن الاحتلال كأرقى اشكال الارهاب، بل المنتج للارهاب المنظم الذي يمارس بحق الشعب الفلسطيني ، وعليها ان تكتب عن دولة تحتل شعبا آخر منذ خمسين عاما، وقتلت من ابنائه الآلاف وزجت في سجونها ومعسراتها ما يقارب المليون فلسطيني، وان استمرار الاحتلال والاستيطان اصبح يشكل خطرا على الامن والسلم في العالم، وان استمرار الاحتلال حوّل دولة اسرائيل الى دولة بوليسية عسكرتارية، دولة اعدامات ودولة ابرتهايد في المنطقة، دولة دينية توراتية تجرد البشر من انسانيتهم، وتستهتر بالثقافة الانسانية وبمباديء حقوق الانسان.

على وسائل الاعلام ان تكتب بوضوح وبجرأة عن التصفيات الميدانية خارج نطاق القضاء كجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية يمارسها جيش الاحتلال، وان تكتب عن منظمات دفع الثمن الاستيطانية التي حرقت عائلة الدوابشة وخطفت وحرقت الطفل محمد ابو خضير حيا، ومولت ودعت المجرمين قانونيا وماليا واحتفلت بهم واعتبرتهم ابطالا قوميين.

على وسائل الاعلام ان تكتب عن اعتقالات الاطفال القاصرين وتعذيبهم بشكل وحشي واصدار احكام عالية بحقهم، وعن الاعتقال الاداري دون لوائح اتهام ومحاكمات عادلة، وعن حرمان المئات من عائلات الاسرى من زيارة ابنائهم ، وعليها ان تكتب عن الجرائم الطبية في السجون وتصاعد سقوط الشهداء بسبب عدم تقديم العلاج اللازم لهم.

على وسائل الاعلام ان تفتح ابواب السجون، ان تدخل الى مسلخ سجن المسكوبية لترى التعذيب الممنهج بحق الاسرى، وتشاهد عمليات القمع لأقسام وغرف الاسرى بالغاز والكلاب وقنابل الصوت والرصاص، وان تزور مستشفى سجن الرملة لترى الاسير المشلول منصور موقدة وخالد الشاويش وبسام السايح ومعتصم رداد وناهض الاقرع وجلال شراونة ومحمد براش وسعيد مسلم ويوسف نواجعة وعلاء الهمص وغيرهم من الاسرى المرضى والمصابين بامراض خطيرة.

على وسائل الاعلام ان تحاكم قانونيا دولة اسرائيل على عدم التزامها وتطبيقها لاتفاقيات جنيف الاربع والعديد من المعاهدات الدولية والانسانية بما في ذلك قرارات الامم المتحدة، وسعيها لنزع المكانة القانونية عن الاسرى والتعاطي معهم كإرهابيين ومجرمين وتطبيق القوانين العسكرية عليهم متجاهلة القانون الدولي وشرائع حقوق الانسان.

على وسائل الاعلام ان تكتب وتنشر عن التصريحات البهيمية الهستيرية المتطرفة الصادرة عن حكومة نتنياهو والتي تعطي غطاء للقتل وانتهاك حقوق الانسان الفلسطيني، وان ما تقوم به حكومة الاحتلال ينتج نازيين جدد في المنطقة، وان دولة اسرائيل تسودها النزعات الفاشية والعنصرية كما اشار بذلك قادتها ومثقفيها وتقارير الامم المتحدة.

على وسائل الاعلام ان تنشر سلسلة القوانين العنصرية العدائية للشعب الفلسطيني التي شرّعها الكنيست الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وضد الاسرى، وان تقول بوضوح ان اسرائيل اصبحت دولة فاسدة ودكتاتورية وخطر على الديمقراطيات في العالم، تلاحق الجمعيات الحقوقية في اسرائيل، وتغذي التطرف القومي العصبوي في مناهجها التعليمية والتربوية ، وتشجع على القتل والكراهية، وان سلاحها لم يكن طاهرا في اي يوم من الايام، وان جيشها ليس الاكثر اخلاقا كما تدعي دائما، فهو يقطر بدم الضحايا الفلسطينيين.

على وسائل الاعلام ان تكتب ان انتفاضة شعب المليون اسير انفجرت بعد ان اصبح الامر لا يطاق داخل السجون، وان ما يطلبه الاسرى ليس سوى الحد الادنى من حقوقهم الاساسية، وانهم انتفضوا وتمردوا على الاجراءات والانتهاكات التعسفية التي تمارس بحقهم منذ سنوات عديدة، فالدولة التي تحشر الاسرى وتنزع عنهم إنسانيتهم ، وتتعامل معهم كعبيد اذلاء عليها ان تتوقع ان ينتفض هؤلاء بقيودهم وارادتهم ويواجهوا كل هذه الممارسات الوحشية بحقهم.

عندما ينتفض شعب المليون اسير، فهو ينتفض لأجل الحرية التي يمثلها كل الاسرى والاسيرات في السجون، ينتفض ضد الاحتلال وجرائمه، ينتفض انتصارا للانسان والعدالة الانسانية، وينتفض اكثر واكثر ليصبح الاحتلال عبئا على المحتلين، فللاحتلال ثمن عليه ان يدفعه آجلا ام عاجلا.

عندما ينتفض شعب المليون اسير، فهو ينتفض ضد احتلال افسد مجتمعه ونشر الفساد في العالم، وتحول الفساد الاخلاقي والقيمي الى آلة حرب وآداة لارتكاب الجرائم، وحان الوقت لنزع القناع عن هذا الاحتلال ومحاسبته دوليا وقانونيا حتى لا تظل اسرائيل كسلطة محتلة منفلتة من العقاب.

عندما ينتفض شعب المليون اسير، يكسر بذلك الاغلال ، وهي رسالة تقول ان دولة الاحتلال تستطيع مؤقتا ان تقيد الفلسطينيين وتحاصرهم في معازل وسجون وزنازين، لكن الاصرار على حق تقرير المصير والكرامة هي اقوى من كل هذه الممارسات القمعية، وان هذا الاحتلال لن يخضع شعبا يجوع اسراه من اجل الحرية.

عندما ينتفض شعب المليون اسير، فهو يردد بصوت عال ما قاله الاسير السياسي القائد مروان البرغوثي: "ايها الاسرائيليون، لا تحلموا بسلام عادل مع الاحتلال، لا تحلموا مع الاستيطان، لا تحلموا بسلام مع 7 آلاف اسير في السجون الاسرائيلية، وان ليل الاحتلال زائل، اقول ذلك من الزنزانة، هذا الاحتلال الى زوال، وكل ما ننتظره هو تشييع جنازته ليزول بلا رجعة".

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017