حلس: رسالة "فتح" لشعبنا مباشرة العمل على إنهاء الانقسام

غزة- قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض الحركة في المحافظات الجنوبية في قطاع غزة، أحمد حلس، اليوم الأربعاء: إن رسالة حركة "فتح" إلى شعبنا، هي مباشرة العمل على إنهاء الانقسام فورا ووضع آليات لذلك.

وأكد رفض "فتح" للتحاور مع حركة "حماس"، عبر وسائل الإعلام، لأن قرار "فتح" هو توحيد الصف، وإنهاء الانقسام، وعدم دفع الأمور نحو التوتير.

وتابع حلس، في توضيح لقرار حركة "فتح" بتشكيل وفد من اللجنة المركزية للحركة، للالتقاء بحركة "حماس"، وما جرى في هذا الشأن في اليوم التالي لقرار اللجنة المركزية لـ"فتح" في اجتماعها في 8 نيسان، توجهت الى قطاع غزة، وفي اليوم التالي لوصولي التقيت بممثل عن حركة "حماس"، وأبلغته بقرار حركة "فتح" إجراء لقاء مع قيادة حركة "حماس" للعمل على إنهاء الانقسام، وبعد وصولي بأربعة أيام، وصل إلى قطاع غزة أيضا عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" روحي فتوح، والتقى بممثل عن حركة "حماس" وابلغه بنفس الموقف ولم نتلق ردا على ذلك.

وبين حلس، "انه جرت محاولات اتصال من جانب حركة فتح، وفي 17 نيسان الجاري اتصل عضو المكتب السياسي لـ"حماس" صلاح البردويل، ووجه لنا دعوة للقاء ثنائي، ورحبنا بذلك، وفعلا جرى اللقاء مساء أمس في مقر حركة "حماس"، وجرى اللقاء في أجواء ايجابية سادته الصراحة والوضوح، وفي بداية اللقاء أبدى وفد حركة "فتح" احتجاجه على التجاوزات التي صاحبت المسيرات التي دعت لها حركة "حماس"، وأيضا التصعيد الإعلامي الذي طغى على الخطابين السياسي والإعلامي لحركة "حماس".

وتابع: "أكد وفد حركة "فتح" أننا رفضنا التحاور عبر وسائل الإعلام، لان قرارنا هو توحيد الصف وإنهاء الانقسام وعدم دفع الأمور نحو التوتير، وقد أثير الكثير حول هدف حركة "فتح" من إرسال وفدها الى قطاع غزة، والرسالة التي يحملها والتي نعتقد أنها رسالة كل الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حركة "حماس" وهي مباشرة العمل على إنهاء الانقسام فورا ووضع آليات لذلك".

وقال حلس: "أبلغناهم أن رسالتنا تتمحور حول نقطتين هما: استلام حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها كاملة عن المحافظات الجنوبية، كما هو الحال في المحافظات الشمالية، دون تدخل من كافة الفصائل في عمل وأداء الحكومة، وهذا يعني عند تنفيذه، إلغاء اللجنة الإدارية المشكلة من حركة "حماس" في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات العامة (رئاسية وتشريعية ووطني) وفقا للاتفاقات الموقعة خلال مدة الستة أشهر، كما ابلغنا وفد حركة "حماس" بأن مفوض العلاقات الوطنية في حركة "فتح" عزام الأحمد هو المخول بالتواصل مع الجهات المكلفة من قبل "حماس" لملف المصالحة، ودعوناهم لأن يتم التواصل معه لإبلاغه بموقف حركة "حماس" من دعوة حركة "فتح" أو أي تفاصيل حولها".

ودعا حلس جميع وسائل الإعلام، الى توخي الموضوعية وعدم التعاطي مع أي إشاعات تساهم في اثارة البلبلة في الشارع الفلسطيني.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018