مركز "مدار": القوانين الإسرائيلية تجسد تصاعد اليمين المتطرف والكراهية للعرب

أبرز تقرير للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، نشرت معطياته، خلال ندوة نظمها في رام الله مساء أمس، تصاعد حالة التطرف المستفحل في رأس الهرم السياسي الإسرائيلي، بما يشمل ليس قرارات المؤسسة الحاكمة، بل والقوانين الصادرة عن "الكنيست"، والتي وتستهدف الشعب الفلسطيني في مختلف المجالات. وأبرز التقرير الذي يعتبر الثاني من نوعه، ويتناول "سجل القوانين العنصرية والداعمة للاستيطان" في إطار دورة الكنيست الحالية الـ (20)، وتغطي الدورة الصيفية 2015، والدورة الشتوية 2017، تسابق الأحزاب والحكومة الإسرائيلية بشكل عام، على طرح قوانين عنصرية تستهدف التواجد الفلسطيني على كامل أرض فلسطين التاريخية. وبهذا الشأن أشار الباحث برهوم جرايسي، الذي أعد التقرير، إلى "أنه خلال الولاية البرلمانية الـ (17)، أي الفترة ما بين 2006-2009، أقر الكنيست بالقراءة النهائية ستة قوانين، بينما أقر خلال الولاية البرلمانية الـ (18) أي الفترة 2009-2013، نهائيا ثمانية قوانين، بينما في غضون عامين برلمانيين أقر الكنيست 24 قانونا"، مضيفا "إن كافة المؤشرات تدل على أن هذا العدد سيواصل تسجيل قفزات حتى الانتخابات المقبلة". وأردف: 136 قانونا تم ادراجها على جدول أعمال الكنيست خلال عامين، 25 قانونا أقرت بشكل نهائي، بخلاف 15 في مراحل التشريع. واستدرك: لاحظنا من رصد القوانين، تسارعا كبيرا جدا ومنافسة بين النواب، على طرح المزيد من القوانين لصالح الاستيطان مباشرة، اذ يجري الحديث عن 37 قانونا مباشرا، من بينها 30 قانونا تهدف إلى فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات، أو على الضفة ككل، من بينها ثلاثة قوانين تم تجميدها بعد اقرارها بالقراءة التمهيدية، لتستبدل بقانون نهب الأراضي المسمى "تسويات". وقال: استدعت الحكومة الإسرائيلية بإيعاز من رئيسها بنيامين نتنياهو، الكنيست، لعقد جلسة استثنائية خلال عطلة الربيع وصادف الخامس من نيسان الحالي، كي يقر بالقراءة النهائية مشروع قانون يستهدف فلسطينيي الـ 48، في قضية البناء، أو ما يسمى "البناء غير المرخص" الاضطراري، (...) ويهدد القانون آلاف البيوت بتسريع أوامر الهدم، دون أن تكون صلاحية للمحكمة بوقفها، كما يفرض غرامات باهظة جدا على أصحاب هذه البيوت. وأردف: تزايدت في الدورة الشتوية 2016-2017، القوانين ذات الطابع الاستبدادي والتنكيلي ضد كل من يختلف عن السياسات الحكومية ومع أجندات الائتلاف، وعلى رأسها قانون حظر أذان المساجد، الذي أقره الكنيست بالقراءة التمهيدية، لافتا بالمقابل عبر رصد مشاريع القوانين والتصويت عليها، "التواطؤ والمشاركة الفاعلة لكتلتي المعارضة أي "المعسكر الصهيوني" و"يوجد مستقبل" في هذه العملية". وفي معرض تعقيبه على التقرير، أثنى النائب عن "القائمة المشتركة" أسامة السعدي، على التقرير واصفا إياه بـ "المهني". وأوضح أن من ضمن القوانين التي تناولها التقرير، 10 قوانين تتعلق بالأسرى وتشديد العقوبات عليهم، لافتا إلى أن الكم الكبير من مشاريع القوانين التي تطرح ضمن "الكنيست"، تعكس مدى سيطرة اليمين الإسرائيلي على مقاليد الأمور، وعدائه الشديد لكل ما هو فلسطيني. وبين "أن الحكومة الحالية ضربت الرقم القياسي من حيث تشريع القوانين، ولم تتوان عن اعلان الدورة المقبلة دورة لفرض السيادة الإسرائيلية على المناطق المحتلة، وتحديدا المناطق المصنفة (ج)"، مشيرا إلى أنه لا يوجد في "الكنيست" أحد يعارض ويقاوم التوجهات ومشاريع القوانين العنصرية، سوى القائمة العربية، وحزب "ميرتس". وقال: أداء القائمة المشتركة مشرف، ونحن نناقش ونناضل، لكن النضال الأساسي يظل متمثلا في النضال الشعبي الجماهيري، وإن كان هناك بعض التأثير للنضال البرلماني والقضائي. كما أشاد أمين عام حزب "التجمع الوطني" امطانس شحادة، بالتقرير، مشيرا إلى أهمية الموضوع الذي يتناوله. واعتبر أن آلية عمل "الكنيست" ومشاريع القوانين التي تطرح، تجسد طبيعة التغير الجذري الذي تشهده إسرائيل، لجهة تنامي التوجهات اليمينية المتطرفة فيها. وأردف: التحول الجدي في الفكر والسياسة في إسرائيل، ينعكس في القوانين ومقترحات القوانين، اذ تعمل اسرائيل عبرها على فرض الحل الذي تريد بعيدا عن التفاوض. وذكر أن الوضع الإقليمي والدولي يشجع إسرائيل على المضي قدما في خطوات، واجراءات، وتوجهات لم تكن تجرؤ على الإقدام عليها في السابق، مثل "شرعنة" المستوطنات، والاستيلاء على أراضي الضفة. وأوضح أن آلية التشريع في الدولة العبرية، يجسد تحولها إلى نظام فاشي ديني، مبينا أنه لا توجد معارضة جدية في اسرائيل، في ظل سيطرة الطابع والتوجهات اليمينية على مختلف مفاصل الدولة، بما يشمل القضاء، والإعلام، والبرلمان، وغيرها. وختم بالإشارة إلى أن الجمهور الإسرائيلي ذاته في غالبيته يجنح إلى اليمين، بالتالي فإن الأحزاب المختلفة تتنافس على طرح أفكار تتناسب مع هذا الأمر.
ha

التعليقات

عندما ينتفض شعب المليون أسير ...

كتب عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين

مروان البرغوثي قائد سياسي، ومناضل لأجل الحرية والاستقلال والكرامة ، هذا الذي كان يجب ان تصر عليه صحيفة ( النيويورك تايمز) التي نشرت مقالا لمروان قبل الشروع بالاضراب الانساني التاريخي عن الطعام، وكان على الصحيفة ان لا تتراجع عن ذلك، بل عليها ان تكتب ان نتنياهو هو المجرم والقاتل، والمتستر على المجرمين، بل الداعم للارهاب اليهودي ضد الشعب الفلسطيني، وان تذكره الصحيفة بدعمه لقاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف الذي اعدم جريحا في الخليل يوم 24/3/2016، ومطالبته بالعفو عنه، ودعمه المتواصل لمنظمات المستوطنين الارهابية وتمويلها المالي لهم، وعدم ملاحقتها قضائيا على ما تقوم به من اعتداءات وحشية بالقتل والحرق والتخريب والاختطاف.

 إن الضغط  الاسرائيلي على وسائل الاعلام، وتشويه الحقائق حول الاسرى واضرابهم عن الطعام، وتجنيد الكذب والتزوير لخداع الرأي العام، اصبح جزءا من هذا الهجوم والعدوان على المعتقلين المضربين لأجل تحقيق مطالب إنسانية ومعيشية منسجمة تماما مع نصوص وشرائع القانون الدولي والقانون الدولي الانساني ، حيث تهرب حكومة الاحتلال من مواجهة الحقيقة بتحوير مطالب الاضراب لايجاد مبررات لحالة القمع الغير مسبوقة التي يتعرض لها الاسرى وعزلهم داخليا وخارجيا.

لقد تجندت حكومة الاحتلال العنصرية بكافة وزرائها وجهازها الامني والعسكري والقضائي ضد الاسرى والدعوات البغيضة بقتلهم وإعدامهم وتركهم حتى الموت، ورافق ذلك إجراءات لا إنسانية وقمعية بحق المضربين، وكأن حكومة الاحتلال فتحت جبهة ثالثة على الاسرى المعتقلين لتدميرهم وتحطيمهم وتجريدهم من حقهم الوطني والانساني والنضالي، ومن صفتهم القانونية كرموز ومناضلين لأجل الحرية والكرامة والاستقلال.

على وسائل الاعلام المحلية والأجنبية ان تكتب عن الاحتلال كأرقى اشكال الارهاب، بل المنتج للارهاب المنظم الذي يمارس بحق الشعب الفلسطيني ، وعليها ان تكتب عن دولة تحتل شعبا آخر منذ خمسين عاما، وقتلت من ابنائه الآلاف وزجت في سجونها ومعسراتها ما يقارب المليون فلسطيني، وان استمرار الاحتلال والاستيطان اصبح يشكل خطرا على الامن والسلم في العالم، وان استمرار الاحتلال حوّل دولة اسرائيل الى دولة بوليسية عسكرتارية، دولة اعدامات ودولة ابرتهايد في المنطقة، دولة دينية توراتية تجرد البشر من انسانيتهم، وتستهتر بالثقافة الانسانية وبمباديء حقوق الانسان.

على وسائل الاعلام ان تكتب بوضوح وبجرأة عن التصفيات الميدانية خارج نطاق القضاء كجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية يمارسها جيش الاحتلال، وان تكتب عن منظمات دفع الثمن الاستيطانية التي حرقت عائلة الدوابشة وخطفت وحرقت الطفل محمد ابو خضير حيا، ومولت ودعت المجرمين قانونيا وماليا واحتفلت بهم واعتبرتهم ابطالا قوميين.

على وسائل الاعلام ان تكتب عن اعتقالات الاطفال القاصرين وتعذيبهم بشكل وحشي واصدار احكام عالية بحقهم، وعن الاعتقال الاداري دون لوائح اتهام ومحاكمات عادلة، وعن حرمان المئات من عائلات الاسرى من زيارة ابنائهم ، وعليها ان تكتب عن الجرائم الطبية في السجون وتصاعد سقوط الشهداء بسبب عدم تقديم العلاج اللازم لهم.

على وسائل الاعلام ان تفتح ابواب السجون، ان تدخل الى مسلخ سجن المسكوبية لترى التعذيب الممنهج بحق الاسرى، وتشاهد عمليات القمع لأقسام وغرف الاسرى بالغاز والكلاب وقنابل الصوت والرصاص، وان تزور مستشفى سجن الرملة لترى الاسير المشلول منصور موقدة وخالد الشاويش وبسام السايح ومعتصم رداد وناهض الاقرع وجلال شراونة ومحمد براش وسعيد مسلم ويوسف نواجعة وعلاء الهمص وغيرهم من الاسرى المرضى والمصابين بامراض خطيرة.

على وسائل الاعلام ان تحاكم قانونيا دولة اسرائيل على عدم التزامها وتطبيقها لاتفاقيات جنيف الاربع والعديد من المعاهدات الدولية والانسانية بما في ذلك قرارات الامم المتحدة، وسعيها لنزع المكانة القانونية عن الاسرى والتعاطي معهم كإرهابيين ومجرمين وتطبيق القوانين العسكرية عليهم متجاهلة القانون الدولي وشرائع حقوق الانسان.

على وسائل الاعلام ان تكتب وتنشر عن التصريحات البهيمية الهستيرية المتطرفة الصادرة عن حكومة نتنياهو والتي تعطي غطاء للقتل وانتهاك حقوق الانسان الفلسطيني، وان ما تقوم به حكومة الاحتلال ينتج نازيين جدد في المنطقة، وان دولة اسرائيل تسودها النزعات الفاشية والعنصرية كما اشار بذلك قادتها ومثقفيها وتقارير الامم المتحدة.

على وسائل الاعلام ان تنشر سلسلة القوانين العنصرية العدائية للشعب الفلسطيني التي شرّعها الكنيست الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وضد الاسرى، وان تقول بوضوح ان اسرائيل اصبحت دولة فاسدة ودكتاتورية وخطر على الديمقراطيات في العالم، تلاحق الجمعيات الحقوقية في اسرائيل، وتغذي التطرف القومي العصبوي في مناهجها التعليمية والتربوية ، وتشجع على القتل والكراهية، وان سلاحها لم يكن طاهرا في اي يوم من الايام، وان جيشها ليس الاكثر اخلاقا كما تدعي دائما، فهو يقطر بدم الضحايا الفلسطينيين.

على وسائل الاعلام ان تكتب ان انتفاضة شعب المليون اسير انفجرت بعد ان اصبح الامر لا يطاق داخل السجون، وان ما يطلبه الاسرى ليس سوى الحد الادنى من حقوقهم الاساسية، وانهم انتفضوا وتمردوا على الاجراءات والانتهاكات التعسفية التي تمارس بحقهم منذ سنوات عديدة، فالدولة التي تحشر الاسرى وتنزع عنهم إنسانيتهم ، وتتعامل معهم كعبيد اذلاء عليها ان تتوقع ان ينتفض هؤلاء بقيودهم وارادتهم ويواجهوا كل هذه الممارسات الوحشية بحقهم.

عندما ينتفض شعب المليون اسير، فهو ينتفض لأجل الحرية التي يمثلها كل الاسرى والاسيرات في السجون، ينتفض ضد الاحتلال وجرائمه، ينتفض انتصارا للانسان والعدالة الانسانية، وينتفض اكثر واكثر ليصبح الاحتلال عبئا على المحتلين، فللاحتلال ثمن عليه ان يدفعه آجلا ام عاجلا.

عندما ينتفض شعب المليون اسير، فهو ينتفض ضد احتلال افسد مجتمعه ونشر الفساد في العالم، وتحول الفساد الاخلاقي والقيمي الى آلة حرب وآداة لارتكاب الجرائم، وحان الوقت لنزع القناع عن هذا الاحتلال ومحاسبته دوليا وقانونيا حتى لا تظل اسرائيل كسلطة محتلة منفلتة من العقاب.

عندما ينتفض شعب المليون اسير، يكسر بذلك الاغلال ، وهي رسالة تقول ان دولة الاحتلال تستطيع مؤقتا ان تقيد الفلسطينيين وتحاصرهم في معازل وسجون وزنازين، لكن الاصرار على حق تقرير المصير والكرامة هي اقوى من كل هذه الممارسات القمعية، وان هذا الاحتلال لن يخضع شعبا يجوع اسراه من اجل الحرية.

عندما ينتفض شعب المليون اسير، فهو يردد بصوت عال ما قاله الاسير السياسي القائد مروان البرغوثي: "ايها الاسرائيليون، لا تحلموا بسلام عادل مع الاحتلال، لا تحلموا مع الاستيطان، لا تحلموا بسلام مع 7 آلاف اسير في السجون الاسرائيلية، وان ليل الاحتلال زائل، اقول ذلك من الزنزانة، هذا الاحتلال الى زوال، وكل ما ننتظره هو تشييع جنازته ليزول بلا رجعة".

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017