اتصالات حثيثة للمجلس الوطني مع الاتحادات البرلمانية دعما للأسرى في إضرابهم

شرع المجلس الوطني الفلسطيني بإجراء سلسلة من الاتصالات والمراسلات مع الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والآسيوية والأوروبية والدولية، لشرح قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وشرح مطالبهم التي أعلنوها في إضرابهم المفتوح عن الطعام.

وأفاد رئيس الدائرة الإعلامية عمر حمايل في بيان صحفي، اليوم الخميس، بأن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون خاطب وعلى مدار الأيام الماضية كافة الاتحادات البرلمانية: الاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي، والاتحاد البرلماني الإسلامي، والاتحاد البرلماني الدولي، والجمعية البرلمانية المتوسطية، والجمعية البرلمانية الأورومتوسطية، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، والبرلمان الأفريقي، والجمعية البرلمانية الآسيوية، وغيرها من الجهات ذات الصلة.

وأضاف"أن المذكرات التي أرفقها الزعنون مع رسائله إلى تلك الاتحادات، والجمعيات البرلمانية شرحت أوضاع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعاناتهم، وظروف اعتقالهم، والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

كما أكدت تلك المذكرات "أن الإضراب المفتوح عن الطعام لهؤلاء المناضلين في سجون الاحتلال، جاء بعد استنفاد كافة المحاولات، لوضع حد لسياسات، وانتهاكات سلطات الاحتلال الوحشية، والعنصرية بحق الأسرى، والمعتقلين، وفي مقدمتها العزل الانفرادي، والاعتقال الإداري، والإهمال الطبي، والتعذيب المستمر، والمعاملة الوحشية البدنية والنفسية، ومنع التعليم، وتسهيل زيارة الأسر لأبنائها دون المنع، والإذلال، والإهمال، فهي انتهاكات صارخة لحقوقهم العادلة المنصوص عليها في المعاهدات، والمواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة".

وطالب الزعنون في مخاطباته ورسائله الاتحادات البرلمانية بضرورة اتخاذ موقف واضح لمنع استمرار اعتقال الأسرى، ووقف الجرائم، والانتهاكات التي ترتكب بحقهم داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، والمساعدة على إرسال لجان تحقيق للتفتيش على جميع سجون الاحتلال، ومحاكمها العسكرية، حتى يرفع الظلم، وينال أسرانا حريتهم، لأنهم يناضلون رفضا للظلم والاحتلال، ولنيل الاستقلال.

وأكد "أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وقيام الدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من حزيران عام 1967، هو الطريق الوحيد، لضمان الأمن والاستقرار والسلام في هذه المنطقة الحيوية من العالم".

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018