محافظ طولكرم يشدد على حتمية انتصار الأسرى بإضراب الكرامة والحرية

- شدد محافظ طولكرم عصام أبو بكر، على حتمية انتصار الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، الذين يخوضون إضراب الكرامة والحرية، مطالبين بحقوقهم الإنسانية والوطنية وعلى رأسها الإفراج والحرية، وغيرها من المطالب المشروعة التي كفلتها القوانين والأعراف الدولية، ومنها اتفاقيات جنيف، والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكد  أبو بكر خلال زيارته لخيمة التضامن مع الأسرى في ميدان جمال عبد الناصر وسط طولكرم، اليوم الخميس، للتضامن مع الأسرى خاصة المضربين عن الطعام، أن القيادة ممثلة بالرئيس محمود عباس تضع قضية الأسرى على رأس الأولويات، وذلك من خلال طرق باب المنظمات الدولية والإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان، والتواصل الدبلوماسي والسياسي مع السفراء وقادة العالم لشرح مدى الانتهاك الذي تقوم به إدارات سجون الاحتلال بحق أسرانا،.

ودعا إلى توسيع رقعة التضامن الشعبي والرسمي والأهلي ومن كافة أبناء المجتمع الفلسطيني مع الأسرى، وخاصة في محافظة طولكرم، موجهاً التحية لذوي الأسرى وعائلاتهم، ومشيداً بجهود اللجنة الوطنية لإحياء فعاليات يوم الأسير ودعم الأسرى بإضراب الكرامة والحرية.

وختم أبو بكر حديثه بأن قيود السجن والسجان، ستتحطم مع هذه الإرادة الفولاذية العظيمة لأسرانا، وأن شعبنا على موعد مع إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وتشهد خيمة الاعتصام التي أقامتها اللجنة الوطنية العليا لإحياء فعاليات يوم الأسير، توافد ممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية وفصائل العمل الوطني وطلبة المدارس والجامعات وذوي الأسرى من مختلف مناطق المحافظة، مؤكدين مساندتهم للأسرى في معركة الأمعاء الخاوية حتى يتم تلبية مطالبهم المشروعة باتجاه الإفراج عنهم جميعا.

ha

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017