مؤسسات: اختطاف الزق مؤشر لتدهور وضع الحريات في قطاع غزة

غزة- قالت مؤسسات حقوقية، اليوم الخميس: إن اختطاف أمين سر هيئة العمل الوطني في غزة، محمود الزق، والاعتداء عليه، يعتبر مؤشراً لتدهور حالة سيادة القانون في قطاع غزة.

فقد استنكرت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية وبشدة جريمة اختطاف القائد الوطني المناضل محمود الزق لساعات أمس وتعرضه للتعذيب من قبل مجموعة من المسلحين في حي الشجاعية شرق غزة.

وأشارت الشبكة في بيان لها، الى خطورة هذه الجريمة التي تمت في وضح النهار بحق قيادي فلسطيني معروف بتاريخه الوطني والنضالي تتطلب ملاحقة الخاطفين وتقديمهم للعدالة ووضع الاجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل هذه الجرائم.

من جانبه، استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان، وبشدة عملية الاختطاف، مؤكدا على أن الحادث يعد مؤشراً لتدهور حالة سيادة القانون، الأمر الذي يهدد أمن وسلامة المواطنين، ويشكل تهديداً للحريات في قطاع غزة.

وطالب المركز في بيان له، بالعمل على كشف ملابسات هذا الحادث، وإحالة المتورطين فيه إلى العدالة، والعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لعدم تكراره، وتعزيز الحريات العامة وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير.

بدوره، عبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عن رفضه واستنكاره الشديد للاعتداء الإجرامي الذي تعرض له القيادي الزق، مطالبا بإجراء تحقيق جدي في الاعتداء الذي تعرض الزق، وكشف ملابساته، وتقديم المتورطين فيه للعدالة.

وأكد المركز في بيان له، أن الحق في حرية الرأي والتعبير، وممارسة النقد الموضوعي، هي جوهر الحريات العامة التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني، والمعايير والمواثيق الدولية ذات العلاقة، مشددا على ضرورة قبول الرأي والرأي الآخر.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017