غزة: قانونيون يبحثون جهود ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين

بحث قانونيون ومختصون، اليوم الخميس، في قطاع غزة، واقع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، والجهود المبذولة لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

 جاء ذلك خلال ندوة نظمها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بالتعاون مع جمعية مركز المغازي الثقافي في مخيم المغازي حضرتها نخبة من الشخصيات الوطنية والفعاليات المجتمعية في محافظة دير البلح، وسط قطاع غزة.

وبهذا الصدد، أكد مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني أن المركز ماضٍ في متابعة جرائم الاحتلال الاسرائيلي في حق الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي وبخاصة في متابعة إضرابهم المطلبي لتحسين شروط اعتقالهم ووقف الانتهاكات بحقهم وحق ذويهم.

وأشار إلى هذا الجهد يتعلق أيضا بمتابعة ما تقوم به قوات الاحتلال من تشريعات تنتهك حقوق الأسرى التي كان اخرها تشريع قانون التغذية القسرية في حق المضربين عن الطعام.

وبين أن ذلك يمثل انتهاكا لقواعد القانون الإنساني الدولي وحقوق الانسان، داعيا إلى ضرورة مساندة الاسرى للحصول على مطالبهم العادلة والمشروعة، لاسيما وأن موضوع الأسرى في سجون الاحتلال هو سياسي بامتياز وأنهم أسرى على خلفية نضالهم من أجل الحرية وتقرير المصير الذي كفلته العديد من المواثيق الدولية.

 وأشار إلى أن المركز وعددا من مؤسسات حقوق الانسان يتابعون المذكرات القانونية التي قدمت إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأن هذه الملفات تتمثل بملف العدوان عام 2014، والحصار على غزة، والاستيطان، وجدار الفصل العنصري بالضفة والقدس، والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

وأضاف أن الحصار المفروض على حرية حركة الأفراد والبضائع هو حصار غير مسبوق في التاريخ وغير أخلاقي ويعد جريمة حرب ترتكب بحق أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.

وأوضح الصوراني أن العام الحالي 2017 هو الاسوأ في تاريخ الشعب الفلسطيني لما يعاني منه جراء الحصار والانقسام.

وقال: إن استعراض هذا الواقع الصعب ليس بحثا عن الإحباط، إنما من باب إدراك أي واقع نعيش، وأن لدينا قضية عادلة ومشروعة تستحق التضحيات السابقة واللاحقة.

كما دعا إلى ضرورة تكثيف الجهود على كافة الأصعدة، من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي ورفع الحصار وانهاء الانقسام.

 

 

kh

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017