توقيع مذكرة تفاهم فلسطينية تونسية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

وقع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى مع وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي التونسي أنور معروف اليوم الجمعة، مذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين في مجال البريد وتكنولوجيات المعلومات والاتصال والاقتصاد الرقمي.

وجرى حفل التوقيع بحضور سفير دولة فلسطين بتونس هايل الفاهوم ومدير الادارة العامة للاتصالات ليث دراغمة.

وتتضمن المذكرة تمتين علاقات التعاون في مجال البريد وتكنولوجيات المعلومات والاتصال والاقتصاد الرقمي، وإثراء الأطر القانونية للعلاقات التقنية وإرساء آليات كفيلة بتنفيذ مجالات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب والخبراء في مجال البريد وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والاقتصاد الرقمي، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية والإقليمية، وتبادل المعلومات والبيانات حول الأنشطة والمشاريع في مجال البريد وتكنولوجيات المعلومات والاتصال والاقتصاد الرقمي لكلا البلدين.

كما تتضمن المذكرة حث المؤسسات العامة والشركات الخاصة في مجال البريد وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والاقتصاد الرقمي على التعاون فيما بينها لإنجاز مشاريع مشتركة وتطوير بنك معلومات حول المنتجات في كل بلد ودراسة إمكانية تسويقها في البلد الآخر عبر شراكة بين الشركات الخاصة والمؤسسات العامة.

كما نصت الاتفاقية على الاهتمام بأنشطة تدريب وتنظيم على مستوى عال والتخصص في مجال البريد وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى دعوة كل طرف للآخر للمشاركة المتبادلة للفعاليات والأنشطة والتي تقام وتنظم من قبل الجانبين ذات الصلة بقطاع البريد وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي.

وقال الوزير علام في تصريح خص به وكالة "وفا": إن مشاركة دولة فلسطين التي تترأس اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال العربي الافريقي الدولي للاتصالات المنعقدة بتونس حاليا هي مشاركة إيجابية وفعالة نظرا لأهمية الاقتصاد الرقمي في تنمية المجتمعات بشكل عام.

وأضاف: هذه الاجتماعات واللقاءات فرصة لتسهيل حياة المواطنين وبالشراكة مع نظرائهم من دول أخرى.

وذكر أنه دعا الدول المشاركة في هذا الاجتماع الدولي الهام إلى عقد شراكات على المستوى الحكومي والقطاع الخاص في فلسطين.

وذكر علام أنه قد وجه الشكر لتونس التي وجهت الدعوة لفلسطين للمشاركة في هذا المحفل الدولي، ولمساندتها الدائمة للقضية الفلسطينية في جميع المحافل وعلى كل الصعد، وكذلك لاستضافتها القيادة الفلسطينية بعد حرب بيروت 1982.

وأشار علام الى أنه قد التقى العديد من ممثلي الدول المشاركة في المؤتمر على الصعيدين الحكومي والخاص، والذين أبدوا استعدادهم للتعاون في هذا القطاع وتزويد دولة فلسطين بالخبرات والتكنولوجيات في هذا المجال.

 

 

kh

التعليقات

الأقصى أولاً

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

في مثل هذه اللحضات المصيرية التي نعيش اليوم، وأقصانا يتعرض لخطر التقسيم الداهم، لا ينبغي لأي انشغال وطني أن يكون بعيدا عن نصرة الأقصى، وقد آن الأوان لأجل هذا الموقف الوطني الحاسم، أن نشهد نهاية عاجلة للانقسام البغيض، وفي هذا الإطار، لا تجوز في اللحظة الراهنة، الاستعراضات الشعبوية التي تنادي بإنهاء الانقسام بتعميمات مطلقة، لا تحمل أصحاب الانقسام الحمساويين المسؤولية عن استمراره، ولا تقول حتى الآن إن الانقلاب الحمساوي هو من جاء بهذه الجائحة الكريهة، ويعرف القاصي والداني أن الشرعية الوطنية، وحركة "فتح" حامية الشرعية والمشروع الوطني، لم تقف يوماً ومنذ أن اقترفت حركة حماس خطيئتها الوطنية الكبرى، بالانقلاب الدموي العنيف، ولن تقف، في وجه أية مبادرة مخلصة لطي صفحة الانقلاب المعيبة، وإنهاء الانقسام البغيض، وإعادة اللحمة للوحدة الوطنية، أرضاً وشعباً وفصائل، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد تحملت "فتح" على نحو محدد، في سنوات الحوار الطويلة لتحقيق المصالحة الوطنية، الكثير من سوء التقدير، ولغط التقييم، وميوعة وانتهازية المواقف لبعض فصائل العمل الوطني، والتلاعب بالكلمات والشعارات، والكثير من الاتهامات الباطلة، وأكثر منها تطاول الناطقين الحمساويين الصغار، على قادتها وكوادرها وتاريخها النضالي بشهدائه العظام، وهو التاريخ الذي أوجد لحماس حضورها في النظام السياسي الفلسطيني.

تحملت فتح وما زالت تتحمل الكثير في سبيل إنهاء الانقسام، ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذي يتضور منذ عشر سنوات وحتى اللحظة، جراء سياسات حماس التعسفية والقمعية، وتمسكها المحموم بكرسي الحكم، الذي تتوهم أنه يمكن أن يصبح كرسي الإمارة التي تريدها جماعة الإخوان المسلمين، قاعدة لإعادة الحياة لمشروعها العدمي، رغم أنه بات في ذمة التاريخ. 
وفي السياق، قالت "فتح" وما زالت تقول: ليس الصراع بينها وحماس، وإنما هو صراع المشروع الوطني التحرري، ضد مشروع جماعة الاخوان اللاوطني، ولقد قدمت "فتح" كل ما من شأنه أن ينهي الانقسام، في سعيها الديمقراطي طوال سنوات الحوار الوطني، بل وأنجزت اتفاق المصالحة في القاهرة الذي وقع عام 2012، وهناك إعلان الدوحة، وإعلان الشاطئ، وقبل كل ذلك كان هناك اتفاق مكة، الذي أنجز قرب أستار الكعبة المشرفة، وبالقسم عندها، لكنه الذي داسته حماس سريعاً بأقدام ميليشياتها وهي تمضي بلا أي تعقل وطني، نحو تحقيق انقلابها على الشرعية، والاستحواذ على سلطة لا هم لها غير دوامها واستفرادها بالحكم..!!
وقالت "فتح" وما زالت تقول: من يريد إنهاء الانقسام، عليه أن يضع النقاط فوق حروفها، وأن يسمي الاشياء بأسمائها، وأن يحمل المسؤولية لمن ظل وما زال يناور ويتلاعب بالكلمات والشعارات، ويتهرب من استحقاقات المصالحة، والذي عطل وما زال يعطل عمل حكومة الوفاق الوطني، والذي أنشأ حكومة بديلة أطلق عليها اسم اللجنة الإدارية، إنها حركة حماس من لا يريد إنهاء الانقسام، حتى بعد أن بات طريق الإنهاء واضحا لا لبس فيه؛ تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. أما الذين ما زالوا يحملون "فتح" مسؤولية الانقسام بالتساوي مع "حماس" (..!!)، فإنهم بالقطع لا يريدون لهذا الانقسام البغيض أن ينتهي، طالما سيظل سوقاً لتجارتهم السوداء، ومربعاً لعنترياتهم الفارغة، ومنصة لخطبهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع!
لا بد من قول كلمة الحق، أما الاستعراضات الشعبوية التي تخرجها "حماس" بين الفينة والأخرى بشعارات وهتافات تغالط أبسط الحقائق، والأقصى يعاني ما يعاني، فإنها لن تجد مخرجاً من أزمتها الراهنة، ولن تساهم في ذلك في الدفاع عن الأقصى ولا بأي حال من الأحوال، وغير ذلك لن يصدقها أحد، إنها أخيراً تريد أن تتحمل جزءاً من المسؤولية عن الانقسام، طالما أن "فتح" تتحمل الجزء الآخر..!!
مرة أخرى، لا سبيل سوى قول كلمة الحق، وفي قول هذه الكلمة لا يخشى الشجعان الوطنيون لومة لائم، وغزة تستحق هذه الكلمة وأكثر من ذلك، لا بد من إنهاء الانقسام حتى بالجراحات العميقة، التي لا تسعى لغير أن تخرج أهلنا في القطاع المكلوم من محنتهم وعذاباتهم اليومية. واليوم، بل الآن، لا بد من إنهاء الانقسام لتشكل الوحدة الوطنية الحقيقية حصنا منيعا لأقصانا المقدس ليحميه من مخاطر التقسيم والتهويد والأسرلة.
تعالوا إلى هذه الكلمة. تعالوا إلى حكومة الوحدة الوطنية وإلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، وليست في هذا الأمر أية ألغاز يصعب فهمها، وليست في طريق هذا الأمر أية عراقيل، سوى عراقيل الوهم الإخواني وشهوات الحكم القبيحة، الوهم والشهوات التي لا مستقبل لها في بلادنا ولا بأي صورة من الصور، ولنا اليوم أمام حصار الأقصى انشغال عظيم لنصرته وفك الحصار الاحتلالي من حوله، نؤمن أن هذا الانشغال سيكون أكثر فاعلية مع الوحدة الوطنية الخالية من كل انقلاب وانقسام.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017