مصطفى يضع وزير الخارجية المغربي بصورة التطورات الفلسطينية

اطلع مستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية رئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى، اليوم الجمعة، وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بمقر الوزارة في العاصمة الرباط، على التطورات الفلسطينية.

ونقل مصطفى خلال اللقاء الذي حضره سفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية زهير الشن، رسالة الرئيس محمود عباس للقيادة المغربية وعلى رأسها الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، حول تطورات الوضع الفلسطيني والمستجدات الاقليمية والمحلية والدولية التي تخص بناء السلام وتحقيق اقامة حل الدولتين وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية واللقاء المرتقب مع الرئيس ترامب.

واشاد مصطفى بمواقف العاهل المغربي والقيادة والشعب المغربيين في دعم واسناد الحق الفلسطيني والجهود الملموسة التي تبذلها وزارة الخارجية المغربية في الساحة العربية والدولية، لدعم الكفاح الوطني الفلسطيني حتى يتمكن من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جهته اكد وزير الخارجية المغربي، حرص بلاده على استعادة القضية الفلسطينية لمكانتها السياسية في وجدان وضمير العالم، ومن خلال التحرك الدولي على الساحتين الافريقية والعربية معا، نحو انجاح آليات العمل لتحقيق السلام العادل والشامل عبر التنسيق المشترك بين فلسطين والمغرب، وبين مختلف القوى الدولية الفاعلة والمؤمنة بالعدل والسلام ولتحقيق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

وفي اطار اللقاء، أكد السفير الشن، اهمية التنسيق المشترك لاستعادة الزخم السياسي للقضية الفلسطينية عبر الدور الهام والمؤثر الذي تمتلكه المغرب في الساحتين الافريقية والدولية.

وطرح السفير الشن امكانية عقد اجتماع للجنة المشتركة المغربية الفلسطينية في رام الله او الرباط  لتنشيط التعاون المشترك، وامكانية قيام المغرب من خلال وزراة الخارجية المغربية وبدعم منها لاستضافة مؤتمر للسفراء الفلسطينيين المعتمدين بالقارة الافريقية.

الى ذلك اطلع مصطفى، رئيس البرلمان المغربي حبيب المالكي، بمقر البرلمان المغربي بالرباط على التطورات الفلسطينية.

ونقل مصطفى في مستهل اللقاء تحيات وتقدير الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية للعاهل المغربي محمد السادس وللقيادة والشعب المغربيين، على مواقف الدعم والاسناد للقضية الفلسطينية، مثمنا عاليا مواقف رئيس لجنة القدس الملك محمد السادس، على دعمه الدائم للقدس الشريف.

كما اكد مصطفى، اهمية تنسيق المواقف المشتركة بين القيادتين المغربية والفلسطينية، فيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني قبل اللقاء بالرئيس ترامب والادارة الاميركية، وذلك في سبيل انجاح تحقيق السلام العادل وحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام والاتفاقات الموقعه بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.

كما اكد مصطفى اهمية ان يلعب الاتحاد البرلماني العربي والدولي، دورا في دعم موضوع الاسرى والقدس، وفضح الممارسات الاسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين.

حضر اللقاء عن الجانب الفلسطيني: السفير زهير الشن، والمستشار الاول علي عبدالله، فيما حضره عن الجانب المغربي: رؤساء العلاقات الدولية والخارجية والاعلام في البرلمان.

 

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018