قيادات سياسية في أراضي 1948 تضرب عن الطعام تضامنا مع الأسرى

مشاركون في خيمة الاعتصام (عن: عرب48)

الناصرة- أعلن عدد من القيادات السياسية والشعبية داخل أراضي 1948، اليوم الجمعة، عن إضراب رمزي عن الطعام، تضامنا مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقد أقيمت خيمة للاعتصام على مقربة من دوار يوم الأرض في مدينة عرابة البطوف، بحضور رئيس لجنة المتابعة النائب محمد بركة، ورئيس بلدية عرابة البطوف علي عاصلة وقيادات قطرية ومحلية.

ومن المقرر أن يستمر الاعتصام في الخيمة حتى موعد مهرجان استقبال عميدة الأسيرات الفلسطينيات المحررة لينا جربوني، في ساحة السوق مساء اليوم الجمعة، والذي سيتحول إلى مهرجان تضامني مع الأسرى المضربين عن الطعام ليوم الخامس على التوالي.

وبهذا الصدد، قال بركة، في تصريحات أوردها موقع'عرب 48' الإخباري إن 'هذا الاعتصام اليوم في عرابة جزء من برنامج كامل للتضامن مع الأسرى والوقوف إلى جانبهم، وفي الأيام الأخيرة جرت سلسلة من التظاهرات على طول البلاد وعرضها.

وتابع: هذا اليوم ننفذ هذا الإضراب الرمزي حتى الساعة الخامسة مساء موعد مهرجان الاحتفاء بعميدة الأسيرات الفلسطينيات، لينا جربوني، ولجنة المتابعة بصدد تنظيم وقفات أمام السجون في الأسبوع المقبل وذلك لإسماع صوتنا للأسرى أنفسهم كي يعلموا أنهم ليسوا لوحدهم.

وأضاف بركة: قضية الأسرى هي في الإجماع الوطني، ومن الضروري أن يظهر هذا الإجماع في كل نشاطاتنا من خلال ما تدعو إليه لجنة المتابعة ومن خلال ما تقوم به الأحزاب السياسية من ناحية أخرى، لذلك نحن ندعو جمهورنا وكل القوى الفاعلة من أجل تصعيد المعركة للتضامن مع الأسرى خاصة وأن هذا الإضراب عن الطعام بدأ يدخل مراحله الحرجة في اليوم الخامس.

وبدوره، قال رئيس بلدية عرابة: إننا 'نعبر اليوم من خلال خيمة الاعتصام هذه عن تقديرنا العميق ومؤازرتنا للأسرى البواسل الذين يخوضون إضراب الكرامة لليوم الخامس على التوالي عن الطعام.

وتابع: وعلى العالم كله أن يعرف حجم معاناة أسرانا في السجون، وما قمنا يه هو تعبير رمزي بسيط عن تضامنا مع مطالب الأسرى.

وأضاف عاصلة أن 'هذه الخيمة تقام في اليوم الذي ننظم فيه مهرجان استقبال عميدة الأسيرات الفلسطينيات، لينا جربوني، وندعو المجتمع العربي كله للمشاركة في هذا المهرجان لاستقبال لينا جربوني ومساندة قضية الأسرى، هذا المهرجان تعبير رمزي لمحبتنا وتقديرنا لعميدة الأسيرات وحريتها وعودتها إلى حياتها الطبيعية في بلدها عرابة'.

 

 

kh

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017