فعاليات جنين تحتشد في خيمة التضامن مع الأسرى

نظمت اللجنة الشعبية لإطلاق سراح الأسرى والفعاليات والقوى الوطنية والإسلامية في جنين بعد صلاة، اليوم الجمعة، اعتصاما داخل الخيمة المنصوبة مقابل الجامع الكبير في جنين، تضامنا مع الأسرى، الذين يواصلون لليوم الخامس على التوالي الإضراب المفتوح عن الطعام. 

وأم خيمة التضامن مع الأسرى المئات من المواطنين، وأهالي الأسرى وأسرى المحررين وممثلين عن المؤسسة الأمنية والفصائل المختلفة.

كما رفع المشاركون صور الأسرى واليافطات والشعارات التي تطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الهيئات والمؤسسات الدولية، إلى القيام بمسؤولياتها تجاه المعتقلين المضربين عن الطعام، وأخرى تحمل حكومة الاحتلال الاسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى.

وقد طالب رئيس نادي الأسير ومنسق اللجنة الشعبية لإطلاق سراح الأسرى راغب أبو دياك في كلمته داخل الخيمة، جميع أبناء شعبنا بالاستمرار في التضامن نصرة لـ"أصحاب الصرخات المدوية الذين يخوضون معركة الكرامة لنيل حقوقهم المشروعة حتى تبييض السجون".

وحذر من خطورة وضع الأسرى في ظل تعنت وتطرف حكومة اليمين التي هي تضرب بعرض الحائط مطالب الحركة الأسيرة الإنسانية.

كما وجهت والدتا الأسيرين علي القنيري، وأسامة البريكي من داخل خيمة الاعتصام الدعاء والتضرع إلى الله العلي القدير أن يقف بجانب الأسرى في إضرابهم ويفك أسرهم ويرفع عنهم المعاناة.

 وسبق ذلك أن دعا مفتي قوى الأمن محمد صلاح في خطبة الجمعة في المسجد الكبير في المدينة جميع أبناء شعبنا إلى التوحد خلف قضية الأسرى والوقوف إلى جانبهم لمساندتهم في معركة الحرية والكرامة.

وشدد على أنه واجب على جميع المسلمين والعرب أن يهبوا لنجدة الحركة الأسيرة.

ومن جانبه، حث رئيس لجنة الإصلاح والعشائر في محافظة جنين المربي فخري تركمان أبناء شعبنا بمختلف فئاته ومكوناته وفصائله إلى الحشد لإنجاح الفعاليات الداعمة للأسرى.

وقال: مطلوب عمل كل ما هو ممكن لإنجاح إضراب الأسرى، الذي جاء لتحقيق أغراض وطنية وإنسانية عادلة ومشروعة.

 

 

kh

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017