الآلاف يؤدون الجمعة برحاب الأقصى وسط اجراءات مشددة وسط القدس

المفتي العام يحث على اسناد ودعم اضراب الأسرى
القدس المحتلة- أدى آلاف الفلسطينيين من القدس المحتلة وضواحيها وبلداتها، وداخل أراضي العام 48 اليوم، صلاة الجمعة برحاب المسجد الأقصى المبارك، وسط اجراءات مشددة عززتها قوات الاحتلال صباح اليوم وسط المدينة وداخل بلدتها القديمة.

وقال مراسل "وفا" إن قوات الاحتلال احتجزت بطاقات عشرات الشبان على بوابات المسجد الاقصى الرئيسية "الخارجية" خلال دخولهم لأداء الصلاة بالمسجد المبارك"، مُشيرا الى أن الاحتلال عزز اجراءاته المشددة وسط المدينة المقدسة، وفي البلدة القديمة ومحيطها، وسيّر دوريات راجلة ونصب حواجز ومتاريس عسكرية وأخرى شُرطية في المدينة، وأوقف شبانا خلال توجههم الى الأقصى للتدقيق ببطاقاتهم الشخصية وتحريرها.

من جانبه، حيّا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين في خطبة الجمعة بالأقصى المبارك، الأسرى المضربين عن الطعام من أجل نيل حريتهم وحقوقهم، مؤكدا أن دعم الأسرى واجب شرعي.

وقال الشيخ حسين خلال خطبة الجمعة، إن الأسرى المضربين عن الطعام، يخوضون معركة الحرية والعزة والكرامة.

وأشار إلى أن كرامة أسرانا تتطلب منا دعمهم في كل المجالات والمستويات، وقال: "إنهم طليعة هذا الشعب الكريم الذي يرابط في أرض الإسراء والمعراج."

وأكد المفتي العام أن نصرة الأسرى واجب شرعي كما هي واجب وطني وانساني على كل أبناء الشعب الفلسطيني، والأمتين العربية والاسلامية.

ودعا إلى الدفاع عن حقوق الأسرى ونصرتهم والدفاع عنهم وإحقاق حقوقهم حتى يخرجوا جميعا من سجون الظلم والقهر والعدوان.

وقال: إن أسرانا البواسل يحتاجون منا كل الدعم في المستويات كافة: السياسية والشعبية والمنظمات ومؤسسات العمل المدنيـ، إنهم يستحقون كل ذلك".

كما استعرض المفتي العام في خطبة الجمعة ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات وانتهاكات، تتم على بصر وسمع العالم، منددا بعدوان الجماعات اليهودية المتطرفة وبحماية مباشرة من حكومة الاحتلال على المسجد الأقصى، مؤكدا أنه لن تغير في الواقع شيئا بأن الأقصى للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد داعيا للمحافظة على الأقصى وشد الرحال اليه.

وتناول خطيب الأقصى ذكرى الإسراء والمعراج التي تصادف الاثنين المقبل ومدى ارتباطها بمدينة القدس المحتلة، مشددا على أن الأقصى مسجد اسلامي بامتياز وبقرار رباني، داعيا الى المزيد من شد الرحال اليه.

 

 

kh

التعليقات

القدس

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لا مكانة كمثل مكانتها، وقد تقدس مكانها وتبارك من فوق سبع سموات، ولا عنوان لأي نص ولأي حديث عنها،غير اسمها الذي لايضاهيه اسم او نعت أوكناية، ولا عنوان لها غير فلسطين في التاريخ والجغرافيا، في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا أحد يعرف القدس كما يعرفها الفلسطينيون: اكثر من مدينة، وابلغ من عاصمة، وأرحب من مكان،درج للصلاة بقوام الروح والمعنى، باحة للسكينة، ورسالة سماوية للمحبة والسلام، وهم حاملو هذه الرسالة، منذ ان سار سيد المحبة "عيسى" عليه السلام حاملا صليبه في دروبها، وبعد ان عرج من فوق  صخرة لها، نبي مكارم الاخلاق "محمد" عليه الصلاة والسلام الى السموات العلى في الرحلة المعجزة.

هي أم بلادنا الرؤوم، لها حنو القداسة، وحب العدل والحق والجمال، هي جوهرة روحنا، وبلاغ وجودنا، وسبب هذا الوجود ودلالته، هي ما نراه من مستقبلنا وما نريده من هذا المستقبل بحريتها وسيادة السلام في علم فلسطين الدولة يرفرف من فوق ماذنها وابراج كنائسها واسوارها حامية التاريخ والمبنى.

هكذا نعرف القدس، وهكذا تعرفنا، وهكذا نحمل القدس وهكذا تحملنا، وهذا ما لايعرفه المحتلون ولا يدركونه لا من قريب ولا من بعيد، لجهل في علم الوجود و علم الانسان , لجهل في الكيمياء والفيزياء الفلسطينية، لجهل في الروح الانسانية ومعنى الرسالات السماوية، ولجهل مدقع بضرورة الحرية وقد باتت وعيا وسلوكا وارادة عند طلابها الفلسطينيين.

ما يفعله الاحتلال اليوم في القدس، قد فعله غزاة كثر في المدينة المقدسة، وانتهوا الى ما ينتهي اليه الغزاة، حيث لعنة الله والناس اجمعين.

لا نبيع كلاما هنا، ولا ندبج شعارات ولا خطابات، بل نحن قراء تاريخ منتبهون، والاهم نحن اصحاب الارادة الحرة، واصحاب القرار المستقل، السائرون في طريق الحرية والاستقلال، مهما كانت التضحيات وايا كانت الصعوبات، لنصل الى المنتهى الحق والعدل، حيث السيادة الفلسطينية على ارضها، وحيث السلام فيها وبها وكما تريد رسالة القدس وكما يقول معناها السماوي والارضي معا.

ما يفعله المحتلون اليوم في القدس، لن يكون في التاريخ غدا سوى عبث عابر، وسنقول للمحتلين اليوم ما قاله محمود درويش " ايها المارون بين الكلمات العابرة / احملوا اسماءكم وانصرفوا / واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا / وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ومن رمل الذاكرة / وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا / انكم لن تعرفوا / كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء / منكم السيف ومنا دمنا / منكم الفلاذ والنار / ومنا لحمنا / ومنكم قنبلة الغاز / ومنا المطر / وعينا ما عليكم من سماء وهواء / فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا / وعلينا نحن ان نحرس ورد الشهداء / وعيلنا نحن ان نحيا كما نحن نشاء ".

هذا نحن شعب فلسطين، وهذا هو قرارنا، هذه هي ارادتنا، والقدس لنا، مهما تطاول المحتلون على التاريخ والطبيعة والجغرافيا، فهم لن يكونوا سوى اؤلئك المارين بين الكلمات العابرة، كلما ظلوا يناهضون السلام ويقتلون فرصه واحدة تلو الاخرى. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017