السفير عريقات يطلع نائب وزير خارجية بيلاروسيا على المستجدات الفلسطينية

اطلع سفير دولة فلسطين لدى روسيا البيضاء خالد عريقات، نائب وزير الخارجية البيلاروسي ريباكوف فالينتين بوريسوفيتش، ونائب قسم افريقيا والشرق الاوسط في الخارجية تيرينتف سيرغي ليونيدوفيتش، على آخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية.

وتطرق عريقات خلال اللقاء الذي عقد بمقر وزارة الخارجية البيلاروسية، اليوم، الى موضوع نقل السفارة الاميركية الى القدس معتبرا القرار حال تنفيذه بمثابة خرقًا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة التي تعتبر القدس اراضي محتلة، مطالبا الخارجية البيلاروسية ان تعمل ما بوسعها للحيلولة دون تنفيذ هذا القرار لما سيكون له من تداعيات سلبية على المنطقة بأسرها.

وتناول السفير معاناة الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي واضرابهم المفتوح للمطالبة بتوفير الاحتياجات والحقوق الأساسية لهم وفي محاولة لوضع حد للممارسات الإسرائيلية ضدهم، والتي تشمل: الاعتقال الإداري التعسفي، والتعذيب، وسوء المعاملة، والمحاكمات الجائرة، واحتجاز الأطفال، والإهمال الطبي، والحبس الانفرادي، والمعاملة اللاإنسانية المُهينة، والحرمان من الحقوق الأساسية مثل الزيارات والحق في التعليم). معربا عن امله من الحكومة البلاروسية التحرك في المؤسسات الدولية والصليب الاحمر الدولي، للضغط على سلطات الاحتلال لاحترام حقوق الأسرى التي تكفلها المواثيق الدولية والتعجيل بالإفراج عنهم خدمة لقضية السلام.

وأكد السفير عريقات خلال الاجتماع، حرص القيادة الفلسطينية على تطوير العلاقات ما بين الشعبين الصديقين الفلسطيني والبيلاروسي لتشمل التعاون في كافة المجالات (الاقتصادية، الثقافية، التعليم، الصحة وغيرها) مؤكدا ضرورة تبادل الوفود ذات الاختصاص ما بين البلدين لنرتقي بالعلاقات الى مستوى افضل، وقدم دعوة مفتوحة للخارجية والوزارات الاخرى لزيارة فلسطين للاطلاع على الاوضاع واعداد الاتفاقيات اللازمة.

من جهته اشار ناب وزير الخارجية البيلاروسي الى ان الخارجية البيلاروسية تتابع بقلق شديد الاوضاع في فلسطين والمنطقة، موكدا وقوف بلاده مع القياده الفلسطينية ومع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لنيل حريته واقامة دولته المستقلة على اساس حل الدولتين.

وشدد بوريسوفيتش، على ان موقف بلاده من القضية الفلسطينية ثابت ولن يتغير وهذا واضح من خلال تصويتهم في المحافل الدولية لصالح فلسطين، مؤكدا اهمية التعاون المستمر بين البلدين على جميع الاصعدة التي تخدم العلاقات الثنائية ومصلحة البلدين.

حضر اللقاء عن الجانب الفلسطيني المستشار د. نبيل برشلي.

 

 

kh

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017