فلسطين تشارك في ماراثون كيب تاون

استضافت جمهورية جنوب أفريقيا عشرة عدائين  فلسطينيين للمشاركة في أشهر الماراثونات في العالم (ماراثون المحيطين السنوي) الذي يقام في مدينة كيب تاون.

ورعى صندوق الإغاثة الفلسطيني للأطفال بالتنسيق مع مجموعة (الحق في الحركة) المشاركة الفلسطينية في هذا الماراثون من خلال تقديم الدعم المطلوب.

وشملت زيارة الوفد الفلسطيني  جولة على بعض المدن الجنوب افريقية انطلاقا من العاصمة بريتوريا التي احتضنت على شرف الوفد الرياضي الفلسطيني فعالية تضامنية  شارك فيها وزير الرياضة الجنوب أفريقي تيمبلاني ميكسي.

ورحب الوزير ميكسي بالمشاركين الفلسطينيين، وأكد تضامن بلاده وشعبه مع الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في تقرير مصيره، كما أدان ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين التي قال إنها "تمثل خرقاً للقوانين الدولية خاصة بما يتعلق بالرياضة وما تواجهه من عقبات بسبب هذه الممارسات المرفوضة". وطالب المجتمع الدولي ببذل الجهود الصادقة لدعم انهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

من جهته تطرق سفير فلسطين لدى جنوب افريقيا هاشم الدجاني لممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الرياضة الفلسطينية والمعوقات اليومية التي يضعها من اجل عرقلة تطور الرياضة الفلسطينية  والحيلولة دون تواصل الاندية الفلسطينية مع الخارج ومع الداخل الفلسطيني، مشيرا إلى عرقلة الاحتلال منح الفلسطينيين من قطاع غزة التصاريح اللازمة للمشاركة مع المنتخبات الوطنية، شاكرا جنوب أفريقيا حكومة وشعبا على دورهم المميز في التضامن مع شعبنا وحقوقه المشروعة.

بدوره تحدث العداء الفلسطيني جورج زيدان، عن واقع الرياضة الفلسطينية تحت الاحتلال ومعاناة الرياضيين والمعوقات التي تضعها سلطات الاحتلال امام تطور الحركة الرياضية.

بعدها توجه العداؤون الفلسطينيون إلى مدينة كيب تاون للمشاركة في المارثون بمسافاته المختلفة 56كم طويل المدى  و24 كم و12 كم وحققوا فيها نتائج مشرفة، كما جسدوا خلال مشاركتهم لوحة جميلة برفعهم العلم الفلسطيني طوال المسابقة.

والتقى الوفد خلال رحلته بالعديد من شخصيات المجتمع المدني المؤيدين للقضية الفلسطينية.

 

 

kh

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017