الاحتلال يقمع مسيرة إسناد للأسرى في رافات

أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، نتيجة قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة سليمة انطلقت عقب صلاة الجمعة، من قرية رافات شمال غرب القدس، وصولا إلى السياج الذي يفصل القرية عن معسكر "عوفر" الاحتلالي.

وأطلقت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع بكثافة نحو المشاركين، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق، حيث تم تقديم العلاج الميداني لهم.

وتأتي هذه الفعالية التي دعت لها القوى الوطنية والفعاليات الشعبية في شمال غرب القدس، ضمن سلسلة فعاليات مناصرة وداعمة للأسرى في سجون الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام، لليوم الخامس على التوالي، من أجل تحقيق جملة من الحقوق الإنسانية.

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، في كلمة له، إن الفعالية هذه نظمت على مقربة مع سجن عوفر، لنرسل رسالة لأسرانا أننا لن نتركهم وحدهم يواجهون غطرسة وفاشية الاحتلال.

وأوضح أنه لا يمكن للإنسان الحر أن يفقد كل أسلحته في المواجهة، لذا ما كان من أسرانا إلا أن يحولوا أمعائهم إلى سلاح في وجه الاحتلال.

من ناحيته، قال أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، إن الأسرى بمن فيهم القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات، يخاطرون بحياتهم من أجل حرية شعبهم وكرامته. ودعا إلى ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية في مختلف المناطق، كذلك تصعيد حركة المقاطعة داخل فلسطين وخارجها، حتى يتألم الاحتلال ويفك قبضته عن أسرانا البواسل.

بدوره، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، إن الأسرى يخوضون إضرابهم من أجل تحقيق مطالبهم العادلة والتي نصت عليها اتفاقية جنيف الرابعة. ولفت إلى أن الاحتلال ومنذ اليوم الأول للإضراب، باشر بعزل القادة مروان البرغوثي وعميد الأسرى كريم يونس، وأنس جرادات، ووجدي جودة، وناصر عويص، وناصر أبو حميد، ووضعهم في عزل الجلمة، لمحاولة ثنيهم عن الإضراب.

وأضاف أن الاحتلال اتخذ أيضا قرارا بإقامة أقسام للعزل الجماعي، لوضع الأسرى المضربين فيه، كما منع المحامين من زيارتهم، داعيا لأوسع مشاركة جماهيرية في الفعاليات المناصرة لهم.

من جهته، دعا عضو إقليم حركة فتح في منطقة شمال غرب القدس ناصر طه، للوقوف مع الأسرى الذين يقبعون داخل زنازين الاحتلال، ويخوضون معركتهم ضد أشرس احتلال ويحرمهم من أبسط حقوقهم.

وقال: "لستم وحدكم في هذه المعركة بل شعبنا وقيادته وجميع أطيافه تقف إلى جانبكم، فأنتم رأس الحربة في النضال وسنساندكم في حقوقكم المطلبية والإنسانية، حتى التحرير وأنتم الشمعة التي تضيئ طريق الحرية، وسنحتفل قريبا بتحريركم من سجونكم".

وقالت فدوى البرغوثي زوجة الأسير مروان، إن الاحتلال ومنذ اليوم الأول للإضراب صب عدوانه على الاسرى بدأ بحملات نقل للقيادات ولجان الإضراب ظنا منه أنه سيربك الحركة الأسيرة، لكن هناك أسرى جدد ينضمون يوميا للإضراب.

وأوضحت أنه ومنذ بدء الإضراب لم يتمكن المحامون من زيارة الأسرى المضربين، لكن هناك أمل في أن نتمكن يوم الأحد المقبل من ذلك، نتمنى أن نستطيع إيصال رسالتهم إلى العالم. 

كما أعلنت القوى الوطنية والشعبية في شمال غرب القدس عن جدول الفعاليات للأسبوع المقبل حيث يتضمن البرنامج مهرجان تضامني، كذلك اعتصامات تضامنية. ودعت المواطنين للمشاركة في خيمة الاعتصام المقامة أمام بلدية بلدة بدو.

 

 

kh

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017