الحوراني: مواقف حماس الحادة تنطوي على تصعيد غير مفهوم

 قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد الحوراني، إن مواقف حماس الحادة تنطوي على تصعيد غير مفهوم، مشيراً إلى أن المواطن في غزة هو من يدفع ثمن هذه المواقف.

وأضاف الحوراني في حديث لبرنامج "ملف اليوم" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين: "حماس تمتلك مواقف غير موحدة، وما تمارسه من سياسة تخوين وتكفير، "عيب أخلاقي وديني"، مؤكداً استمرار حركة فتح بممارسة الحوار كأسلوب أسمى وأرقى، ومن منطلق مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية".

وشدد الحوراني على تحمل حماس المسؤولية القانونية والاخلاقية والسياسية حيال استمرار الوضع الخطير الناجم عن الانقسام، محذراً من أن ذلك منح الفرصة لإسرائيل للتحلل من أية التزامات سياسية.

وأوضح أنه في حال رفضت حماس الامتثال للإرادة الوطنية الجامعة بإنهاء الانقسام، فهناك "سلاح ناعم" قابل للاستعمال في إطار القانون، وهو العودة للشعب الفلسطيني ضمن انتخابات رئاسية وتشريعية على أساس الدائرة الواحدة، مؤكداً أنه لحماس حرية الخيار بالمشاركة في الانتخابات.

ورأى الحوراني أن حماس تتجنب الذهاب للانتخابات، وتلجأ للتفاهم سلفاً على "كوتات" لكل طرف، مشدداً على أن فتح متمسكة بالعودة للشعب الفلسطيني والاحتكام لخياره، موضحاً أنه وفي حال منعت حماس شعبنا في قطاع غزة من المشاركة بالانتخابات، فإن ذلك سيكشف حقيقتها أمامه، وبالتالي لن تستمر بالحديث عن الشرعيات عبر شعاراتها المزيفة.

وقال: "آن الأوان لحماس أن تتعامل بمسؤولية وطنية، وأن توقف ثقافة حرق الصور وتقديم إشارات تصعيدية غير عقلانية تعبر عن حالة عصبية غير متزنة".

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017