كبريت الصحافة - محمود أبو الهيجاء

العنوان أعلاه، توصيف أطلقه إعلاميون خليجيون، على الإعلامي السعودي داوود الشريان، وخارج عمود "أضعف الإيمان" الذي يكتبه الشريان في جريدة "الحياة" اللندنية، لايعرف لهذا الاعلامي شيء يذكر، اللهم الا تقديمه البرامج التسلوية في بعض الفضائيات العربية، خاصة برامج المقابلات مع الفنانين والفنانات..!! 

وكبريت الصحافة هذا، والكبريت بالمناسبة عنصر كيماوي لا فلزي، لونه اصفر ورائحته كريهة، اكتشف اخيرا انه علامة في شؤون السياسة حيث لايرى صوابا في اية سياسة ما لم تتطابق مع سياساته وقيمها التي تبحث عن توابع لا مستقلين..!! والحال انه كتب مهاجما برقية التهنئة الفلسطينية الى سوريا لمناسبة عيد الجلاء، وهي برقية تؤكد صواب الموقف الوطني الفلسطيني، نحو الدولة السورية ووحدة اراضيها ضد مشروع تمزيقها الذي يستهدف المنطقة العربية برمتها بالتمزيق والشرذمة..!!

ولطالما قالت منظمة التحرير الفلسطينية انها ضد التدخل في الشؤون الداخلية للدول  العربية، وانها مع خيارات شعوبها الحرة، دون اي تدخل خارجي، ولأن "الربيع  العربي" ما عاد سوى خريف مدمر وللشريان أن يراجع الإحصائيات بهذا الشأن بأرقامها المهولة، ولأن صراعات الطوائف صراعات مصنعة على هذا النحو أو ذاك بوثائق لم تعد خافية على احد، فإن فلسطين لا تحتمل انحيازات مكلفة وغير صحيحة اخلاقيا وتاريخيا واستراتيجيا، وما كنا يوما مع احتلال الكويت، والرئيس ابو مازن اليوم هناك في ضيافة هذا البلد الشقيق لأجل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، بما يخدم المصالح العربية جميعها، غير ان "كبريت الصحافة" لايعرف شيئا من كل ذلك، ولا يريد سوى ان يمارس دوره الكبريتي، بذلك اللون وتلك الرائحة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اما عن السياسة فالعالم كله بات يجمع ان الفكر السياسي الفلسطيني، فكر حصيف بواقعيته النضالية وقيمه الاخلاقية الرفيعة، وقد بات اليوم بمصداقية خطابه وحراكه الاكثر نتاجا لصالح قضيته الوطنية بدلالات عدة، منها علم فلسطين في الامم المتحدة ومقعدها هناك، ومنها ايضا قرارات لمجلس الامن الدولي واعترافات برلمانية دولية بدولة فلسطين، ما يجعل مسيرتها نحو الحرية والاستقلال متواصلة وواصلة الى سدرة منتهاها الوطنية، ادرك ذلك الشريان او لم يدرك . 

ha

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017