انتصار اضراب الاسرى كالنهر العظيم

بقلم: يحيى رباح
إضراب أسرانا في سجون الاحتلال الذي يدخل اسبوعه الخامس، ويتهيأ لدخول شهره الثاني، يشبه النهر العظيم الذي  تصب فيه جداول كثيرة، تفوق كل ممارسات الاحتلال، بل تضاعف من انكشاف مصلحة السجون الإسرائيلية، والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، والحكومة الإسرائيلية ووزارئها الذين يزاودون على رئيسهم نتنياهو بالمطالبة بإعدام الاسرى، او يواصلون انحطاطهم الأخلاقي كما فعل وزير الامن الداخلي اردان الذي ارتكب فضيحة مدوية ببث شريط تافه ضد الأخ القائد مروان البرغوثي الذي اعتبرت زوجته الأخت فدوى ان هذا الشريط ليس سوى اعتراف صارخ بالهزيمة، وانا اوافقها الرأي الذي وافقها عليه كثير من كتاب الصحف الإسرائيلية الأكثر شهره مثل جدعون ليفي وعميرة هاس وأوري افنيري وآخرون، فماذا يعني المدعو اردان ببث هذا الشريط لبطل يقبع في السجن بان إدارة السجون تسجل له كل سكناته وحركاته هذا انحطاط وليس أي شي آخر، والوزير المتورط يسجل عنه انه الوزير الوحيد الذي لا ينطق بحرف امام رئيسه نتنياهو، فقط يحدق اليه بانتباه ويهز رأسه موافقا، لأن الموافقة هي رأس ماله الوحيد، وبسببها هو عضو في الكنيست، وبسببها هو وزير، وهذا هو طموحه وليس أي شيء اخر، واعتقد ان التحقيق الجاري في موضوع الشريط التافه سيكشف مدى الانحطاط الذي وصل اليه وزراء حكومة نتنياهو، بينما الاسرى المضربون الذين يتزايد عددهم يوميا، والذين يتضاعف مؤيدوهم يوميا من خلال تضامن شعبهم معهم في الضفة والقدس وغزة، وداخل الخط الأخضر في الجليل الغربي والمثلث والنقب، وداخل المدن المختلطة في عكا وحيفا ويافا والناصرة واللد والرملة، وتتدفق في نهرهم الوطني العميق فعاليات جديدة كما هي حال الذكرى التاسعة والستين للنكبة. 
ماهي الذكرى؟؟؟
من الكارثة الى البطولة
من الموت الى القيامة
من الطرد من الجغرافيا الى الحضور المدهش
من الشتات الواسع الى وحدة الشعب ووحدة القضية
من الادعاءات الكاذبة لنتنياهو بانه مع حل الدولتين، ولكن اين الشريك ؟؟؟
الى رأس شرعيتنا الوطنية، الشريك المؤهل، الأكثر حضورا، وروافد كثيرة تصب في مجرى النهر العظيم، والمطلوب من اضراب الأسرى كما هو بالفعل على مستوى عال من الذكاء بحيث يعرف متى بالضبط يكون الوقت المناسب لقطف الوردة المتفتحة، ومتى يكون الوقت المناسب للاحتفال بالنصر، ويا أسرانا البواسل لكم كل التحية والمجد والانتصار الذي يليق بكم.

 

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017