جنوب افريقيا تدرس إيفاد بعثة تضامنية مع الأسرى

تدرس جنوب افريقيا اقتراحا بإيفاد بعثة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام لليوم الـ30 على التوالي، تكون مهمتها التأكد من تلقي المضربين الاهتمام العاجل.

جاء ذلك في بيان صادر عن نائبة وزيرة التعاون والعلاقات الدولية في جنوب افريقيا نومينديا مفيكيتو.

وجاء في البيان: "من قلب مثقلٍ، شاركت مع العديد من الجنوب أفارقة الآخرين من شتى المشارب والاتجاهات في اضراب الكرامة الرمزي الذي يستمر لمدة 24 ساعة، لنعرب عن دعمنا للسجناء السياسيين الفلسطينيين المضربين عن الطعام".

وأضاف البيان "إن تاريخ جنوب افريقيا الذي عانيناه ليجعلنا نشعر بالحزن بصفة خاصة إزاء اضراب الفلسطينيين عن الطعام، الذي طال أمده من اجل تحقيق مطالبهم بإنهاء احتجاز إسرائيل للفلسطينيين من دون محاكمه، واحتجاجا على الانتهاكات الإسرائيلية الأخرى لحقوق الإنسان.. ولعله بالنسبة للكثيرين منا، فإن تضامننا في هذه الحملة شخصي جدا بسبب تجربتنا الخاصة تحت نظام الفصل العنصري، ونحن كذلك مثل الفلسطينيين الأبطال كانوا يطلقون علينا لقب "الإرهابيين" حين كانوا يعتقلوننا، وكان شأننا شأن الفلسطينيين المضربين اليوم حين شرعنا في الإضراب عن الطعام في زنازين السجون احتجاجا على انتهاكات نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا لحقوق الإنسان".

وقالت نومينديا مفيكيتو، في بيانها، إنه "بسبب هذا الحقبة التاريخية على وجه التحديد، فإني والكثير من المسؤولين الحكوميين الآخرين، بمن فيهم نائب رئيس الجمهورية وزملائي في مجلس الوزراء ، انضممنا إلى هذا العمل التضامني مع أعضاء المجتمع المدني في جنوب افريقيا.

وانه لمن الملاحظ أيضا هذا العدد الكبير والمتزايد من اليهود الجنوب أفارقة الذين انضموا إلى اضراب الـ24 ساعة للاحتجاج علي سياسات إسرائيل العنصرية. وانهم بلا شك يذكروننا برفاقنا البيض الذين رفضوا السماح لحكومة الفصل العنصري بالتحدث باسمهم، وإننا لنأمل ان تساعد مساهمتنا هذه في جلب بعض القوة إلى السجناء الفلسطينيين السياسيين وعائلاتهم".

وأضافت نائبة وزيرة التعاون والعلاقات الدولية في جنوب افريقيا، "اننا في الحكومة ملتزمون بمساعدة المضربين الفلسطينيين عن الطعام. وقد تلقيت اقتراحات من منظمات التضامن التي تقود هذه المبادرة، بما في ذلك طلب إيفاد بعثة تضامنية إلى السجناء السياسيين الفلسطينيين، تكون مهمتها التأكد من تلقي المضربين للاهتمام العاجل.

وشددت على أنه يتوجب علينا كجنوب افريقيا أن نكون في مقدمة الداعمين للشعب الفلسطيني، ذلك الشعب الذي قدم لنا الكثير خلال أحلك أيام الفصل العنصري. وإننا لنتذكر دائما كلمات رئيسنا الأسبق نيلسون مانديلا: "نعرف جيدا ان حريتنا غير كاملة من دون حرية الشعب الفلسطيني.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017