مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في طولكرم

تضامن العشرات من ذوي الأسرى وفصائل العمل الوطني ونقابة المحامين في طولكرم، اليوم الثلاثاء، مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في مسيرة انطلقت من أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى خيمة الاعتصام.

وطالب المتضامنون كافة فئات شعبنا، إلى التحرك والتضامن مع الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها منذ 30 يوما.

وأكدوا أن الأسرى دخلوا مرحلة الخطر، معربين عن قلقهم على أوضاعهم، ما يستوجب تفاعل الجميع من مؤسسات رسمية وشعبية وفصائلية معهم، وإنقاذ ما تبقى من حياتهم.

ووجهت أمهات الأسرى التحية لأبنائهن القابعين في العزل والأسر والمضربين عن الطعام، ودعونهم إلى الصبر والثبات في معركتهم النضالية حتى تحقيق مطالبهم العادلة، مؤكدين أن الجميع يقف معهم ويساندهم.

وطالبن كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم والهيئات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ الأسرى، والخروج عن صمتهم قبل سقوط الشهداء.

وقالت والدة الأسير وجدي الجلاد المضرب عن الطعام، رغم تدهور اوضاع الأسرى المضربين، إلا أنهم ثابتون، مشيرة إلى أن ابنها وجدي نقص وزنه 18 كغم خلال 18 يوما، كما باقي الأسرى الذين تتناقص أوزانهم يوما بعد يوم، ويتعرضون لوعكات صحية.

وقالت مديرة مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين في طولكرم عصمت أبو صاع، إن إدارة سجون الاحتلال تحاول جاهدة كسر إضراب الاسرى من خلال الشائعات وبث الأخبار الكاذبة.

وقال المحامي جاسر خليل، إن مشاركة المحامين في فعاليات التضامن مع الأسرى، تأتي لنصرتهم خاصة في ظل الوضع الذي وصلوا إليه، مع دخول إضرابهم المفتوح عن الطعام يومه الثلاثين.

ودعا جميع المؤسسات الرسمية والفعاليات الشعبية إلى تكثيف التضامن مع الأسرى، مطالبا المؤسسات الحقوقية والدولية لتبني قضية الأسرى، والنظر إليها بشكل جدي.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017